متى تخرج "المجنونة" من كفة الغلاء؟ توقعات أسعار الطماطم والبطاطس|خاص
يواجه السوق المصري حاليا حالة من التباين في قطاع المحاصيل الزراعية، فبينما يترقب المواطنون استقرار أسعار الخضروات الأساسية التي شهدت ارتفاعا ملحوظا، تسابق الدولة الزمن عبر مراكزها البحثية لتأمين المحاصيل الاستراتيجية وتقليل فجوة الاستيراد.
وفي هذا السياق، كشفت نقابة الفلاحين عن الأسباب الحقيقية وراء طفرة أسعار الطماطم، معتبرة إياها "ظاهرة موسمية" ترتبط بانتهاء دورات زراعية وبدء أخرى، في وقت تبرز فيه بارقة أمل من قلب الصحراء بنجاح تجارب زراعية لمحاصيل حيوية مثل فول الصويا.
يرصد هذا التقرير تفاصيل خريطة الأسعار المتوقعة في الأسواق، ومستقبل المحاصيل الأكثر طلباً، إلى جانب جهود وزارة الزراعة في توسيع الرقعة الإنتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم يعد ارتفاعًا طبيعيًا ومتكررًا في مثل هذا التوقيت من كل عام، مرجعًا ذلك إلى انتهاء العروة الشتوية وعدم نضج العروة الصيفية، وهو ما يخلق فجوة مؤقتة في الإنتاج تعرف بـ«فاصل العروة».
الخسائر التي تعرض لها المزارعون
وأوضح أبو صدام في تصريحات خاصة لـ« إيجبتك»، أن قلة الإنتاج خلال هذه الفترة ترجع أيضًا إلى انتشار سوسة الطماطم، إلى جانب تراجع المساحات المزروعة خلال الشهور الماضية بسبب الخسائر التي تعرض لها المزارعون، ما أدى إلى انخفاض المعروض في الأسواق، بالتزامن مع زيادة الطلب خلال مواسم الأعياد، وهو ما انعكس على الأسعار.
أقل من سعر التكلفة
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الارتفاع الحالي لا يمثل أزمة، خاصة أن أسعار الطماطم خلال الفترة الماضية كانت أقل من سعر التكلفة، مؤكدًا أن السعر العادل للطماطم يتراوح حاليًا ما بين 12 إلى 15 جنيهًا للكيلو، وهو أمر طبيعي في ظل المعطيات الحالية.
موجة الارتفاع ستستمر
وأضاف أن موجة الارتفاع ستستمر حتى ما بعد شهر رمضان المقبل، على أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا لتصل إلى نحو 10 جنيهات للكيلو، وهو السعر الذي وصفه بـ"الطبيعي" مع زيادة المعروض ودخول العروة الجديدة.
الأصناف الأكثر طلبًا
وحذر أبو صدام من احتمالية ارتفاع أسعار بعض الخضروات الأخرى خلال الفترة المقبلة، خاصة الأصناف الأكثر طلبًا لدى المواطنين، وعلى رأسها الطماطم والبطاطس والخيار والبامية، نتيجة العوامل نفسها المرتبطة بالإنتاج والعرض والطلب.
من ناحية أخرى، نجح فريق من مركز بحوث الصحراء، التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في تنفيذ تجربة زراعة محصول فول الصويا بمحافظة الوادي الجديد، وذلك تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بدعم البحوث التطبيقية، بما يساهم في تقليل الفجوة ودعم تحقيق الأمن الغذائي.
الاستخدامات الزيتية والعلفية
جاءت التجربة، تحت إشراف الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور محمد عزت نائب رئيس المركز للمشروعات والمحطات البحثية، ضمن البرامج البحثية الممولة من المركز وفي إطار جهود الدولة لسد الفجوة الغذائية في المحاصيل الزيتية والعلفية حيث يُعد فول الصويا من المحاصيل الاستراتيجية ذات الاستخدامات الزيتية والعلفية، لما له من دور مهم في دعم الأمن الغذائي.
