لماذا يراهن خبراء السوق العقاري على زيادة بنسبة 15% رغم استقرار سعر الصرف؟
يتوقع خبراء السوق العقاري استمرار ارتفاع أسعار العقارات بنسب تتراوح بين 10% و15% سنويًا، خاصة في المناطق ذات الطلب العالي مثل المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، هذا الرهان يأتي رغم عدم وجود تقلبات كبيرة في سعر الصرف، الذي يتوقع أن يظل مستقرًا بنهاية العام قرب 49 جنيهًا، مدعومًا بتحسن الاحتياطيات الأجنبية وتدفقات النقد من السياحة والتحويلات، في ظل الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حول مستويات 47-49 جنيهًا خلال عام 2026.
في هذا التقرير، نستعرض الأسباب الرئيسية وراء هذه التوقعات، مستندين إلى تحليلات خبراء وتقارير اقتصادية مصرية موثوقة.
زيادة تكاليف البناء والمواد الخام
أحد أبرز الأسباب هو الارتفاع المستمر في تكاليف مواد البناء، مثل الحديد والأسمنت، الذي لا يعتمد فقط على سعر الصرف بل أيضًا على عوامل محلية وعالمية مثل التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، يتوقع المهندس أحمد جبر، أحد خبراء التطوير العقاري، ارتفاع أسعار العقارات بنسبة متوسطة 15% خلال 2026، مدفوعًا بشكل أساسي بزيادة تكاليف البناء، رغم استقرار الدولار عند حوالي 47.5 جنيه، فإن التضخم المحلي يدفع الشركات العقارية إلى رفع الأسعار للحفاظ على هوامش الربح، حيث يُشكل ذلك ضغطًا هيكليًا على السوق.
ارتفاع الطلب المحلي والأجنبي
يظل الطلب على العقارات قويًا، خاصة من المصريين بالخارج والمستثمرين الأجانب، الذين يرون في السوق المصري فرصة آمنة للاستثمار رغم الاستقرار النقدي، تقارير تشير إلى أن زيادة الطلب من هذه الفئات، إلى جانب التوسع في المشاريع الحكومية مثل المدن الجديدة، تدفع الأسعار للأعلى بنسبة 15-25% في بعض السيناريوهات، كما أن الثقة الكبيرة في القطاع العقاري تجعل السوق مستقرًا وجذابًا، مما يؤدي إلى استمرار الطلب القوي رغم المتغيرات الاقتصادية، هذا الطلب لا يتأثر كثيرًا باستقرار سعر الصرف، بل يعتمد على الرؤية طويلة الأمد للنمو الاقتصادي.
التضخم والفائدة على التمويل
يلعب التضخم دورًا محوريًا في دفع الأسعار، حيث يفقد الجنيه جزءًا من قيمته الشرائية، مما يجعل العقار خيارًا للحفاظ على المدخرات، على الرغم من توقعات انخفاض التضخم إلى 10-11% في 2026، إلا أن ارتفاع الفائدة على التمويل يضاعف تكاليف الوحدات العقارية، الملياردير نجيب ساويرس أكد أن ارتفاع أسعار العقارات مرتبط بشكل رئيسي بارتفاع الفائدة على التمويل، وليس فقط بزيادة تكلفة البناء، هذا يحدث حتى مع استقرار سعر الصرف، حيث يؤثر على تكاليف التمويل المحلي.
التوسع في المشاريع والمدن الجديدة
تشجع الحكومة على بناء مدن جديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، مما يزيد من الطلب ويرفع الأسعار في هذه المناطق بنسب تصل إلى 15%، هذه المشاريع تجذب استثمارات أجنبية، خاصة من الخليج، وتعزز الثقة في السوق، مما يدفع الخبراء إلى الرهان على الزيادة رغم عدم وجود صدمات في سعر الصرف.
ويراهن الخبراء على زيادة أسعار العقارات بنسبة 15% في 2026 لأن العوامل الدافعة تتجاوز سعر الصرف المستقر، وتركز على التضخم، تكاليف البناء، والطلب القوي، ومع ذلك يحذر بعض التحليلات من تباطؤ الوتيرة إذا انخفض التضخم أكثر، مما قد يؤدي إلى نمو أكثر اعتدالًا. هذا الاستقرار النقدي يعزز الثقة، لكنه لا يمنع الضغوط الهيكلية في السوق العقاري. للمزيد من التفاصيل، يُنصح بمتابعة تقارير البنك المركزي والهيئة العامة للاستثمار.