الولايات المتحدة تكسر حاجز 100 مليون طن وتحتل صدارة مصدري الغاز المسال
سجلت الولايات المتحدة إنجازًا تاريخيًا في عام 2025، بعدما أصبحت أول دولة في العالم تتجاوز صادراتها من الغاز الطبيعي المسال حاجز 100 مليون طن سنويًا، في تحول يعكس تسارع استثماراتها في قطاع الطاقة وتوسع قدراتها التصديرية بشكل غير مسبوق.
وجاء هذا الإنجاز مدعومًا بدخول مصانع إسالة جديدة حيز التشغيل، إلى جانب ارتفاع كفاءة تشغيل المحطات القائمة، ما أدى إلى تسجيل معدلات تشغيل قياسية على مدار العام.
تفوق واضح على المنافسين
وأظهرت البيانات أن الصادرات الأمريكية تفوقت بنحو 20 مليون طن متري على دولة قطر، أقرب منافسيها، لتستحوذ الولايات المتحدة على نحو 25% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا. كما سجلت الصادرات الأميركية معدل نمو سنوي بلغ 24%، مدفوعًا بالتوسع السريع في البنية التحتية وارتفاع الطلب العالمي، لا سيما من أوروبا وآسيا.
أرقام قياسية وتحول استراتيجي
وسجلت الولايات المتحدة خمسة أرقام قياسية شهرية للإنتاج خلال عام واحد، في قفزة تعكس تحولها الاستراتيجي خلال أقل من عقد، من دولة لا تمتلك صادرات تُذكر من الغاز المسال، إلى أكبر مُصدّر عالمي لهذا الوقود الحيوي.
ويمثل هذا التحول نقطة فارقة في خريطة الطاقة العالمية، حيث عززت الولايات المتحدة موقعها كلاعب رئيسي في أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل سعي العديد من الدول لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الموردين التقليديين.
تداعيات على سوق الطاقة العالمي
ويرى محللون أن تصدّر الولايات المتحدة لسوق الغاز الطبيعي المسال يمنحها نفوذًا اقتصاديًا وجيوسياسيًا متزايدًا، ويُسهم في إعادة تشكيل تدفقات التجارة العالمية للغاز، مع تأثير مباشر على الأسعار، وعقود التوريد طويلة الأجل، واستراتيجيات الدول المستوردة للطاقة.
وفي ظل استمرار التوسعات المخطط لها في محطات الإسالة الأميركية خلال السنوات المقبلة، من المتوقع أن تحافظ الولايات المتحدة على موقعها المتقدم، مع احتدام المنافسة العالمية في سوق يشهد نموًا متسارعًا وتحولات هيكلية عميقة.