هولندا تحدد الأسباب الرئيسية للهجوم الأمريكي على فنزويلا
قال سيورد دي جروت، ممثل رابطة مناهضي الفاشية في هولندا، إن الدوافع الأساسية للهجوم الأمريكي على فنزويلا تعود إلى الموقف المناهض، للأمبريالية الذي تتبناه الجمهورية، بجانب سعي الولايات المتحدة للسيطرة على أكبر احتياطيات نفطية في العالم.
أضاف «جروت» في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»: أن «واشنطن تعتبر نموذج التنمية البوليفاري تهديدًا مباشرًا لمصالح رأس المال الأمريكي»، مشيرًا إلى أن النفط يشكل بطبيعة الحال محركًا رئيسيًا للتحركات الأمريكية في فنزويلا.
وتابع «جروت»: أن «المسألة تتعلق أيضًا بمواجهة الأمبريالية، لأن فنزويلا كانت خلال القرن الماضي شبه مستعمرة للولايات المتحدة؛ لكنها تمكنت في نهايته من التحرر من هذا الوضع، وهو ما أصبح مصدر إزعاج كبير إلى واشنطن»، لافتًا أن شركات النفط الأمريكية تمتلك مصالح واسعة في فنزويلا، في وقت تعمل فيه البلاد على بناء مشروع اشتراكي يقدم نموذجًا تنمويًا بديلًا، كان قد حقق نجاحًا ملحوظًا قبل بدء ما وصفه بحرب العقوبات.
وأوضح «جروت»: أنه «في حال قررت دول أخرى غنية بالموارد الطبيعية اتباع النموذج التنموي البوليفاري، فأن ذلك سيشكل ضربة قاسية لرأس المال الدولي الأمريكي الذي يحقق أرباحًا ضخمة من استغلال هذه الموارد، ولهذا السبب، تقف فنزويلا بقوة إلى جانب عدد من أكثر الحركات المناهضة؛ للأمبريالية نضالًا في العالم»، على حد قوله.

وأكد «جروت»: أن «فنزويلا تُعد حليفًا قويًا لروسيا، وترتبط بعلاقات ممتازة مع الصين، كما تقدم دعمًا كبيرًا لكوبا ونيكاراجوا، فضلًا عن دعمها للحركات المناهضة للأمبريالية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحركة الفلسطينية».
العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».
كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ووصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها «غير قانونية»، في حين أكدت الإدارة الأمريكية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، سيخضع للمحاكمة، ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها التقدم بشكوى؛ للمنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.