خبير: انقطاع الكهرباء عن أنظمة الذكاء الاصطناعي يخلق ثغرة زمنية|فيديو
قال المهندس أحمد منصور، الخبير في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إنه في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية لإدارة المفاصل الحيوية للدول، برزت في الآونة الأخيرة إشكالية تقنية غاية في الخطورة وهي العلاقة الطردية بين استقرار إمدادات الطاقة وأمن الفضاء الرقمي، مضيفًا أن أي خلل في إمدادات الكهرباء لا يمثل مجرد "انقطاع خدمة"، بل هو "تهديد سيبراني مباشر" قد يشل أنظمة الدفاع والمال والصحة.
انقطاع الكهرباء المفاجئ عن أنظمة الذكاء الاصطناعي
أوضح استشاري الذكاء الاصطناعي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن البنية التحتية لأي دولة تشبه المبنى القائم على أعمدة (المال، الصحة، الدفاع)، وأن ضرب "الأساس" المتمثل في الطاقة يؤدي حتماً لانهيار المنظومة، موضحًا أن انقطاع الكهرباء المفاجئ عن أنظمة الذكاء الاصطناعي يخلق ثغرة زمنية يطلق عليها الخبراء "لحظة العجز الرقمي"، وهي الفرصة الذهبية التي ينتظرها المخترقون.
وأشار إلى أنه في لحظة توقف الأنظمة، يحدث غالباً فقدان جزئي للبيانات أو ارتباك في بروتوكولات الحماية، مما يجعل البيانات "كنزاً ثميناً" يسهل اقتناصه في تلك اللحظة، مشبها الدولة بجسم الإنسان، معتبراً مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بمثابة "العقل"، مؤكدا أن تحصين هذا العقل يتطلب استراتيجية مزدوجة.
التحصين الكهربائي
وشدد على ضرورة التحصين الكهربائي، من خلال توفير مصادر طاقة مستقرة واحتياطية (UPS ومولدات ذكية) تضمن عدم توقف الخوادم ولو لثانية واحدة، التأمين الرقمي، عن طريق بناء جدران حماية برمجية قادرة على العمل في "نمط الطوارئ" لضمان استمرارية التشغيل حتى في أحلك الأزمات.
وحول سؤال يمكن حماية الشبكات في بيئة كهربائية غير مستقرة؟، أكد استشاري الذكاء الاصطناعي أن الأمن السيبراني "يرتكز" بنيوياً على استقرار الطاقة؛ فكل أدوات الحماية من جدران نار وأنظمة رصد التسلل تعتمد على الكهرباء، مشددا على ضرورة وجود "خطة طوارئ طاقية متكاملة، بحيث يتم عزل شبكات الحماية الرقمية عن التذبذبات الكهربائية العامة، وتزويدها بأنظمة طاقة مستقلة تجعل الحماية عملية مستمرة ولا تتأثر بالبيئة الخارجية غير الموثوقة.
وتابع:" لم يعد الأمن السيبراني مجرد أكواد وبرمجيات، بل أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بـ "أمن الطاقة"، موضحًا أن الدولة التي تطمح لبناء منظومة ذكاء اصطناعي قوية، عليها أولاً تأمين "النبض الكهربائي" لتلك المنظومة، وإلا ستظل عقولها الرقمية عرضة للشلل عند أول اضطراب في التيار.