رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تسدد 50 مليون دولار لـ"دانة غاز" وتسرع خطط تعزيز إنتاج الغاز المحلي

ارشيفية
ارشيفية

سددت الحكومة المصرية، اليوم الاثنين، مبلغ 50 مليون دولار نقدًا لشركة دانة غاز الإماراتية نظير عملياتها في البلاد، بما يسهم في تقليص مستحقات الشركة لدى القاهرة "بصورة كبيرة"، وفق بيان منشور على موقع سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وكانت مصر قد سددت نحو 220 مليون دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط والغاز الأجنبية مطلع نوفمبر الماضي، فيما تتطلع الحكومة لإنهاء كامل المتأخرات بحلول الربع الأول من 2026، بحسب البيانات الصحفية السابقة.

استثمارات دانة غاز في مصر

أوضحت الشركة الإماراتية أن الدفعة المسددة ستستخدم لتمويل برنامج الحفر الجاري في إطار اتفاقية توحيد عقود الامتياز التي أبرمت مع الحكومة المصرية في ديسمبر 2024. ويشمل البرنامج حفر 11 بئراً، من المتوقع أن تحقق وفورات تزيد عن مليار دولار للبلاد من خلال تقليل الاعتماد على استيراد الوقود.

وأضاف البيان أن الشركة أنهت بالفعل حفر أربعة آبار ضمن البرنامج، ما أسهم في إضافة 18 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا من الإنتاج، إلى جانب زيادة ملموسة في الاحتياطيات، فيما تُخطط لإنهاء السبعة آبار المتبقية بنهاية العام الجاري. ومن المقرر أن يبدأ حفر البئر الاستكشافية التالية "دافوديل" خلال الشهر الجاري.

وفي السوق، تراجع سهم "دانة غاز" بنحو 0.6% تقريبًا في التعاملات المبكرة في بورصة أبوظبي.

جهود مصر لتأمين احتياجات الغاز

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية مصرية متعددة المحاور لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الطلب، خاصة في قطاع الكهرباء والصناعة.

وفي أحدث تحرك، وقعت وزارة البترول المصرية مذكرة تفاهم مع شركة قطر للطاقة لاستيراد ما يصل إلى 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال الصيف المقبل، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وفق بيان صادر عن الشركة القطرية المملوكة للدولة.

كما صادقت إسرائيل في منتصف ديسمبر الماضي على تعديلات أُدخلت على اتفاق تصدير الغاز مع مصر، في صفقة وُصفت بأنها "الأكبر في تاريخ إسرائيل" بقيمة 34.67 مليار دولار، يُذهب نصفها إلى خزينتها، بينما ستتولى شركة شيفرون الأميركية وشركاؤها الإسرائيليون تزويد مصر بالغاز.

استمرار استقرار الكهرباء رغم التحديات

نجحت مصر في تجاوز عام 2025 دون انقطاعات في الكهرباء للمرة الأولى منذ سنوات، وأوضحت مصادر أن هذا لم يكن نتيجة زيادة الإنتاج المحلي بقدر ما كان ثمرة استراتيجية طارئة اعتمدت على استيراد كميات غير مسبوقة من الغاز المسال والمازوت، وتوجيه كامل إنتاج الغاز المحلي لمحطات الكهرباء.

واستوردت مصر نحو 135 شحنة غاز خلال العام الماضي بتكلفة تقدر بـ7 مليارات دولار، فيما يتوقع أن تصل احتياجات العام الحالي إلى نحو 203 شحنات غاز مسال، بتكلفة محتملة تصل إلى 10 مليارات دولار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء