بعد تقرير «إيجبتك».. الإسكان توجه بإنهاء تعويضات «سملا» و«علم الروم»
في ضوء التوسع الاستثماري الكبير بالساحل الشمالي، وتحديدًا في منطقتي سملا وعلم الروم، تصدرت قضية التعويضات العادلة لأهالي المنطقة المشهد خلال الأيام الماضية، بعد نشر موقع «إيجبتك» تقريرًا سلط الضوء على مطالب السكان والتفاوت في تقديرات التعويضات بين المواطنين.
الصفقة القطرية الأخيرة في أرض علم الروم، التي حصلت الحكومة بموجبها على نحو 3.5 مليار دولار، أعادت الاهتمام بمسار التنمية في الساحل الشمالي، وأبرزت ضرورة تحقيق التوازن بين الاستثمار الأجنبي وحقوق المواطنين المحليين، وفي هذا السياق استعرض التقرير مطالب السكان بالحصول على تعويضات عادلة تشمل الأراضي والمنازل والمزارع والأشجار المثمرة، ومطالبتهم بآليات قانونية واضحة وسريعة تقلل فترات الانتظار وتضمن استقرار المجتمع المحلي.
خطوات الوزارة بعد نشر «إيجبتك»
استجابت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشكل عاجل لمطالب الأهالي، حيث شهدت الأيام الثلاثة الماضية تحركات ميدانية مهمة:
الزيارة التفقدية الأحد الماضي
نفذ المهندس أحمد علي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع الشئون العقارية والتجارية، زيارة لمدينة رأس الحكمة الجديدة لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال الحصر والتعويضات.
وشملت الزيارة استعراض الموقف التفصيلي للتعويضات بمنطقتي سملا وعلم الروم، ومراجعة الإجراءات في المناطق البديلة بمنطقة الغابات الشجرية، مع متابعة نسب التنفيذ والتحديات القائمة في كل قطاع. كما تم المرور على المواقع لمطابقة الوضع الفعلي على الأرض مع الخطط الموضوعة.
الاجتماع الوزاري اليوم الاثنين
عقد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، اجتماعًا لمتابعة الأعمال الجارية بالمنطقة البديلة والتعويضات، بحضور مسئولي الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وتم خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة سرعة إنهاء إجراءات الحصر والتعويضات لدفع عجلة التنمية، مع التركيز على المراجعة الدقيقة والشاملة لكافة الملفات والمشروعات لضمان سرعة الإنجاز.
كما وجه الوزير بأن يشمل المخطط البديل كافة الخدمات التعليمية والصحية والتجارية لتلبية احتياجات السكان، مع الالتزام بالتوقيتات المحددة للمشروعات.
مطالب الأهالي والضمانات
وأكد أهالي علم الروم في تصريحات سابقة لـ«إيجبتك» أن الاستثمار مرحب به، لما يوفره من فرص عمل ويسهم في تطوير البنية التحتية، لكن العدالة الاجتماعية في التعويضات هي الأساس لاستكمال التنمية بشكل مستدام.
وأشاروا إلى وجود تفاوت كبير في التعويضات، حيث تراوحت التقديرات بين 70 و200 جنيه للمتر، بينما حصل بعض السكان على 70 جنيهًا فقط للمتر، ما لا يعكس القيمة الفعلية للأراضي مقارنة بالصفقات المجاورة.
كما طالب الأهالي بأن تشمل التعويضات الأراضي الزراعية، المنازل، الأشجار المثمرة، ووضع آليات قانونية سريعة لضمان حقوقهم دون تأخير.
تحركات الدولة وتأكيد الالتزام
توضح البيانات الرسمية أن الدولة تتعامل مع الملف بكامل الجدية، حيث تأتي الزيارات التفقدية والاجتماعات الوزارية بعد نشر «إيجبتك»، لتعكس حرص الحكومة على التوازن بين التنمية وحقوق المواطنين.
ويشير هذا الترتيب إلى أن الاستثمار في الساحل الشمالي لن يكون على حساب الأهالي، بل وفق خطة واضحة تشمل التعويض العادل، والمرافق الأساسية، والخدمات الضرورية في المناطق البديلة.
مع فتح «إيجبتك» لملف التعويضات، وصدور بيانين رسميين من وزارة الإسكان خلال وبداية الأسبوع الحالي، يتضح أن الدولة تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية بالتوازي مع جذب الاستثمار الأجنبي وتنمية الساحل الشمالي.
ويأمل السكان أن تؤدي هذه الإجراءات إلى حلول متوازنة تحفظ حقوق المواطنين، وتدعم الاستثمارات، وتضمن استقرار المجتمعات المحلية، بما يعكس رؤية الوزارة لتحقيق تنمية عمرانية متكاملة ومستدامة.