جابر بسيوني: مؤتمر أدباء مصر بالعريش يحتاج لتطوير شامل | خاص
قال الشاعر جابر بسيوني، أمين عام صندوق إتحاد كتاب مصر، إن مؤتمر أدباء مصر يحتاج إلى تطوير شامل في آليات اختيار الحضور وتنظيم الفعاليات، مؤكدًا أهمية الدقة والشفافية في انتقاء المشاركين، لضمان منح كل أديب وأديبة فرصة عادلة للحضور، ومنع اقتصار الدعوات على فئات محددة أو منح الامتيازات للبعض على حساب الآخرين.
وأشار بسيوني في تصريحات لـ"إيجبتك" إلى أن الأمانة العامة للمؤتمر يجب أن تُمنح مساحة أكبر للعمل، بعيدًا عن الضغوط الإدارية المباشرة من وزارة الثقافة، مؤكدًا أن المؤتمر الأخير انعقد في مدة قصيرة بلغت ثلاثة أشهر فقط، وأنه من الضروري أن يُمنح المؤتمر مساحة زمنية أوسع للتخطيط والتحضير، بما يسمح باختيار المشاركين بعناية أكبر، واستدعاء كبار الأدباء والرموز الثقافية، واستثمار خبراتهم في إثراء فعاليات المؤتمر.
ولفت إلى أهمية ربط المؤتمر بمحافظات مصر كافة، وخاصة المحافظات النائية أو الحدودية، مؤكدًا أن بعض الأدباء الموهوبين من هذه المحافظات لم تتح لهم الفرصة للحضور بسبب ضيق الوقت أو تغير مكان انعقاد المؤتمر أكثر من مرة. وأوضح أن نوادي الأدب في المحافظات هي المسؤولة عن ترشيح ممثليها، وهذا النظام متبع منذ تأسيس المؤتمر عام 1984، لكنه بحاجة إلى مزيد من الدقة والمتابعة لضمان تمثيل عادل ومنصف لكل المحافظات.
وشدد على أن المؤتمر يجب أن يواكب التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، عبر إدخال حلقات تفاعلية إلكترونية، وجلسات حوارية عبر الحاسوب، بمشاركة الشباب المتمكن من هذه التقنيات، ما يتيح توسيع مساحة التواصل بين الأدباء من مختلف المحافظات والدول.
كما أشار إلى ضرورة تطوير توصيات المؤتمر بحيث لا تكون روتينية أو مجرد أداء واجب، بل يجب أن تتضمن مقترحات عملية لتطوير الأدب والنقد الأدبي، والتفاعل مع القضايا الفكرية المعاصرة، وإشراك كبار الأدباء العرب والأجانب في فعاليات المؤتمر، ليصبح مؤتمر أدباء مصر ملتقى عالميًا بحق.
أكد بسيوني أن المؤتمر حقق نجاحًا كبيرًا من الناحية الإعلامية، إذ أرسل رسالة قوية للعالمين الداخلي والخارجي بأن الأدباء يجتمعون في العريش، وأن الثقافة تتحرك في شمال سيناء، وهو ما يعد إنجازًا مهمًا على صعيد الأمن والسلام، حيث أبرز قدرة المحافظة على احتضان الفعاليات الثقافية الكبرى في بيئة آمنة ومستقرة.
وأشار إلى أن المؤتمر شهد حضورًا كثيفًا من الأدباء من مختلف محافظات مصر، بما فيها الصعيد وبورسعيد والإسماعيلية ودمياط وأسوان، مع عدد كبير من الكاتبات، وتم تكريم بعضهن ضمن الكوتا النسائية، مثل الدكتورة رشا الفوال.
وأكد أن هذا الحضور الواسع يعكس نجاح المؤتمر في استقطاب مختلف الأصوات الأدبية، مع توفير الفرصة للشباب والباحثين الجدد لعرض أبحاثهم وأفكارهم، ما يُسهم في تجديد المشهد الأدبي والثقافي في مصر.
في ختام حديثه، شدد جابر بسيوني على أن المؤتمر، رغم سلبياته التنظيمية والأمنية، يعتبر استمرارًا لمسيرة المؤتمر العام لأدباء مصر، الذي بلغ عامه السابع والثلاثين، وحقق أهدافه في جمع الأدباء من مختلف المحافظات، وتقديم منصة للتفاعل الثقافي والأدبي، ونقل صورة إيجابية عن قدرة شمال سيناء على احتضان الفعاليات الكبرى.
كما دعا إلى ضرورة الاستفادة من التجربة، ومعالجة جوانب القصور التنظيمية، ومنح الأمانة العامة مساحة أوسع للتخطيط والتحضير، مع إدخال التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، والاستفادة من خبرات الرموز الأدبية والثقافية، وتوسيع دائرة الحضور لتشمل كل محافظات مصر والدول العربية والأجنبية، لضمان استمرار المؤتمر في تقديم نموذج ثقافي متجدد وعالمي.