رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جابر بسيوني: مؤتمر أدباء مصر في العريش رسالة استقرار|خاص

جابر بسيوني
جابر بسيوني

قال الشاعر جابر بسيوني، أمين عام صندوق اتحاد كتاب مصر، إن أبرز ما ميز مؤتمر أدباء مصر هو انعقاده في محافظة شمال سيناء، وتحديدًا في مدينة العريش، موضحًا أن هذا يعكس قدرة المنطقة على احتضان الفعاليات الثقافية والأدبية، ويرسل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج حول استقرارها وأمانها وسلامها على الصعيدين الفكري والثقافي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ“إيجبتك” أن ختام المؤتمر جاء بمستوى رفيع من الحضور، مع مشاركة المحافظ خالد مجاور، الذي ألقى محاضرة لاقت اهتمام الجميع، ركزت على كيفية التعامل مع التحديات والمشكلات الدولية داخل مصر برؤية متزنة ودبلوماسية رصينة، كما أشاد بسيوني بحضور الفنان الدكتور أحمد فؤاد هنو، الذي ساهم بابتسامته وروحه الإيجابية في تعزيز مستوى المؤتمر العام.

وأشار أيضًا إلى أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة من الشباب والباحثين الجدد، الذين لم يسبق لهم المشاركة في المؤتمرات السابقة، ما أضفى حيادية وتجددًا على الأبحاث المقدمة، مؤكدًا أن جودة هذه المشاركات كانت عالية، ومن شأنها أن تشكل دفعًا قويًا لهم في المؤتمرات القادمة.

كما لفت بسيوني إلى تنوع الموضوعات المطروحة، مشيرًا إلى أن الأبحاث لم تقتصر على الأدب فحسب، بل امتدت إلى الدراما وأفكار مبتكرة ومختلفة، ما أعطى المؤتمر بعدًا معرفيًا وجديًا في الطرح البحثي.

الملاحظات والسلبيات

مع ذلك، لم يغفل بسيوني الإشارة إلى بعض الجوانب السلبية، وأوضح أن حفل الافتتاح لم يكن بالمستوى المتوقع، خاصة لغياب الوزير ورئيس المؤتمر، الأمر الذي أعطى انطباعًا بعدم الإضاءة الكافية على المؤتمر منذ بدايته. كما أكد أن عدم حضور الرموز الأدبية والثقافية البارزة كان خسارة، إذ كان يمكن الاستفادة من خبراتهم العميقة في إثراء فعاليات المؤتمر.

وأشار إلى أن المؤتمر اقتصرت فعالياته على مكان واحد، قصر ثقافة العريش، ما أعاق التوسع في استخدام مساحات متعددة وتسهيل حركة الدخول والخروج، مؤكدًا على ضرورة ضبط الأمور من قبل لجنة التنظيم مستقبلاً، لتكون الفعاليات أكثر مرونة وتنوعًا.

كما أعرب عن استيائه من مستوى التوصيات الخاصة بالمؤتمر، واصفًا إياها بالمحدودة والروتينية، ولم تلمس القضايا الفكرية والأدبية المعاصرة، مثل تعديل لوائح نوادي الأدب أو استدعاء كبار الأدباء من الدول العربية والأجنبية، بهدف تطوير المؤتمر ليصبح مؤتمرًا عالميًا بمعايير معاصرة.

وشدد على أهمية مواكبة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في تنظيم المؤتمرات القادمة، مشيرًا إلى إمكانية عقد حلقات تفاعلية إلكترونية، وإشراك الشباب المتمكن من هذه التقنيات لتقديم عرض حواري متطور، يواكب العصر الحديث.

التوسع وتمثيل المحافظات

أوضح بسيوني أن المؤتمر سعى لتمثيل جميع محافظات مصر، بما فيها المحافظات الحدودية والنائية، وأن نوادي الأدب المحلية كانت مسؤولة عن ترشيح الممثلين، لضمان شمولية التمثيل الأدبي. وأكد أن عدد الحضور في المؤتمر الأخير بلغ نحو 400 أديب من مختلف محافظات مصر، بما في ذلك الصعيد، والبحر الأحمر، والشرقية، والإسماعيلية، وبورسعيد، شمال سيناء، وغيرها، مع وجود عدد كبير من الأدبات والكاتبات، تم تكريم بعضهن ضمن الكوتة النسائية، مثل الدكتورة رشا الفوال.

وأشار إلى أن المؤتمر حقق استمرارية منذ تأسيسه في 1984، ومنذ ذلك الحين حرص على تمثيل أدباء المحافظات خارج القاهرة، مؤكدًا أن التطوير المستمر لمسمى المؤتمر لم يمنع هذه الشمولية، بل عززها.

وأضاف أن إنجازات المؤتمر تضمنت تعزيز رسالة الأمن والسلام والثقافة في العريش، وأبرزت قدرة المدينة الباسلة على احتضان الفعاليات الثقافية الكبرى، واستقبال الأدباء والمفكرين من مختلف محافظات مصر، ما يعكس قوة النسيج الاجتماعي والثقافي، ويعزز الصورة الإيجابية للمنطقة على الصعيدين الوطني والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء