الأزهر للفتوى: الغبن في البيع خيانة للأمانة ومحق للبركة
قال مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، إن الغبن - الغش - في البيع والشراء، والمتمثل في عدم تعادل الثمن مع القيمة على سبيل التدليس والمبالغة، لا يعد دهاء ولا مهارة كما يروج البعض، بل هو طعن صريح في الأمانة، وشرخ خفي في جدار الرزق، قد لا تظهر آثاره سريعًا، لكنه كفيل بإسقاط البناء مع مرور الوقت.
حكم الغبن في البيع والشراء
وأوضح مركز الأزهر أن بعض العبارات الشائعة مثل «البيع شطارة» و«السوق لا يرحم» أسهمت في ترسيخ مفاهيم خاطئة، جعلت البعض يظن أن المبالغة في أسعار السلع، أو إخفاء عيوبها، أو تمرير الوهم في ثوب الإعلان، أمر يسير لا تبعات له، والحقيقة أن هذه الممارسات ليست بالهينة، لما تحمله من ظلم وخداع.
وبين أن ما يؤخذ بالخداع لا يثمر خيرًا، بل ينقلب ضيقًا في الرزق ومحقًا في البركة، إلى جانب حساب عسير في الآخرة، مستشهدًا بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29].
ولفت إلى أن السنة النبوية شددت على وجوب الصدق والبيان في المعاملات، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يحلّ لمسلمٍ إن باع من أخيه شيئًا فيه عيب إلا بيّنه له»، مؤكدًا أن هذا يعد توجيه واضح يقطع الطريق على كل صور الغش والتدليس.
الصدق في البيت فريضة شرعية
واختتم مركز الأزهر للفتوى حديثه بالتأكيد على أن البيان الصادق في البيع ليس تفضلًا ولا مكارمة، بل فريضة شرعية تزكي الربح، وأمانة تحفظ استقرار الأسواق، وسور أخلاقي يحمي المجتمع من التآكل القيمي والأخلاقي.