أستاذ قانون: الدولة سعت لوصول الإرادة الشعبية إلى مقاعد البرلمان|فيديو
أكد الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أنه في الوقت الذي يسدل فيه الستار على الساعات الأخيرة من ماراثون الانتخابات البرلمانية لعام 2026، برزت العملية الانتخابية الحالية ليس فقط كاستحقاق دستوري، بل كاختبار حقيقي لقوة مؤسسات الدولة في ضبط المسار الديمقراطي، موضحا أن الدولة المصرية رغم الصراعات الإقليمية والدولية المحيطة، نجحت بامتياز في استكمال بنائها المؤسسي (رئاسة، مجلس شيوخ، ومجلس نواب) خلال عام واحد (من أواخر 2024 حتى أوائل 2026).
وأشار أستاذ القانون الدستوري، خلال لقاء له على قناة "cbc"، إلى أن التدخل لتصحيح المسار والذي جاء عقب الرصد الدقيق لأي خروقات، يعكس إرادة مؤسسية عليا لضمان وصول الإرادة الشعبية الحقيقية إلى مقاعد البرلمان، مشيداً بجهود الهيئة الوطنية للانتخابات بقيادة المستشار حازم بدوي، وبالدور الرقابي والحسم الأمني من وزارة الداخلية والنيابة العامة في معاقبة المتجاوزين.
الفرق القانوني: لماذا الإلغاء وليس الإعادة؟
خلال الحوار، أوضح "المغازي" لغلطاً قد يقع فيه الناخب حول الفرق بين مصطلحي "الإلغاء" و"الإعادة" فعلى حد قوله من وجهة النظر الدستورية، الإعادة تتم في الدوائر التي لم يحسم فيها أي مرشح نسبة الـ (50% + 1)، وهنا يتم الإقرار بصحة العملية الانتخابية في المرحلة الأولى، وتجرى جولة ثانية بين الأعلى أصواتاً، الإلغاء (الوضع الاستثنائي)، كما حدث في الـ 19 دائرة، يعني اعتبار العملية الانتخابية في هذه الدائرة كأن لم تكن نتيجة رصد خروقات جوهرية تؤثر على نزاهتها، وفي هذه الحالة، تعاد الانتخابات من "نقطة الصفر" (مرحلة أولى ثم إعادة)، وهو ما يضمن تنقية البرلمان من أي شائبة قانونية.
أشار أستاذ القانون الدستوري إلى أننا بصدد اليوم الثاني من انتخابات الإعادة في 27 دائرة من أصل 30 كانت محل طعون أمام الإدارية العليا، حيث تم حسم 3 دوائر منها في المرحلة الأولى، مما يبرز الدقة المتناهية للهيئة الوطنية في حصر المقاعد والدوائر لضمان عدم ضياع أي صوت انتخابي.
وأوضح أن مشاركة المواطن اليوم هي رسالة دعم لاحترام القانون وسيادة المسار الديمقراطي، مؤكداً أن "المرحلة الثانية كانت أكثر حظاً من الأولى" نظراً لتقليل الأخطاء الإجرائية والتعامل الحاسم مع الخروقات، مما يضمن خروج برلمان 2026 بصورة تليق بالجمهورية الجديدة.