لأول مرة.. حسين فهمي يروي قصة مثيرة للفنان الراحل عادل أدهم|فيديو
روى الفنان حسين فهمي، تفاصيل تجربة حقيقية ألهمت كتابة شخصية "يحيى" في فيلم الملحد، مشيرًا إلى تأثير السلطة الأبوية والضغوط الأسرية على تكوين شخصية الإنسان وسلوكه، قائًلا: "الفنان عادل أدهم حكى لي قصته الشخصية، وكنا أصدقاء مقربين، وطلبت من الفنان أحمد حاتم الاستعانة بهذه القصة لفهم شخصية يحيى في الفيلم"، وأن عادل أدهم عانى في صغره من تلعثم واضح في الكلام، واستمر هذا الوضع حتى سن 21 عامًا، قبل أن يتغير بعد حادثة وفاة والده.
التلعثم والسلطة الأبوية
وأضاف حسين فهمي، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» على شاشة “النهار”: "عادل أدهم كان يجهد نفسه ليخرج الكلمة بشكل صحيح، لكنه لم يكن يعرف كيف كان يعيش في الإسكندرية، ووالده ذو شارب عريض وبنيان قوي، له حضور مخيف وأصل تركي وكان يسأله دائمًا: 'كنت فين يا ولد؟'، ويجيب عادل بتلعثم، وظل هذا يرافقه طوال طفولته حتى سن 22 عامًا"، وأن التوتر والضغط الناتج عن السلطة الأبوية الصارمة كان السبب الرئيسي وراء مشكلة التلعثم، مؤكدًا أن هذه التجربة أصبحت نموذجًا لفهم الضغوط النفسية على شخصية يحيى في الفيلم.
وتابع الفنان حسين فهمي: "عندما توفي والد عادل أدهم، وجاءوا لإبلاغه بالخبر، لاحظنا تغيرًا مفاجئًا في سلوكه التلعثم اختفى فجأة دون أي علاج أو تدخل، من اللحظة التي علم فيها بوفاة والده، متابعًا: "هذا يوضح بشكل كبير أن الضغط النفسي والسيطرة الأسرية كانا العامل الأساسي وراء مشكلته في النطق، وأن زوال هذا الضغط أدى إلى تحريره نفسيًا وعقليًا، وهو ما استُخدم لاحقًا في بناء شخصية يحيى".
السينما وسبر النفس البشرية
وأكد حسين فهمي، أن السينما والفن يمكن أن يكونا أداة فعالة لسبر النفس البشرية وفهم تأثير البيئة الأسرية والاجتماعية على الشخصيات، قائًلا: "القصة الواقعية لعادل أدهم أعطتنا مادة غنية لفهم كيف يمكن للسلطة والضغط أن تشكل سلوك الفرد، وكيف يمكن للتحرر من الضغوط أن يحدث تحولًا جذريًا في شخصيته".
وأشار حسين فهمي، إلى أن استخدام قصص حقيقية وتجارب شخصية يمنح العمل الفني مصداقية أكبر ويجعل الشخصيات أكثر قربًا من الواقع، وهو ما انعكس على أداء الممثلين في فيلم الملحد، خاصة شخصية يحيى التي تجسد الصراع النفسي بين الحرية الفردية وضغط السلطة الأسرية.

السينما كمرآة للمجتمع
واختتم الفنان حسين فهمي، حديثه بالتأكيد على أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل مرآة تعكس الصراعات الاجتماعية والنفسية، مشيرًا إلى أن فيلم الملحد يقدم تجربة درامية عميقة، تسلط الضوء على العلاقة بين الفرد والأسرة، والضغط النفسي الناتج عن السلطة، وكيف يمكن للفنان أن يستلهم الواقع لصياغة الشخصيات الفنية.