هيثم عمران: الخيانات الداخلية سبب سقوط النظام الفنزويلي|فيديو
قال الدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسي، إنه مع مطلع عام 2026، وجد العالم نفسه أمام مشهد جيوسياسي معقد، وصفه الخبراء بأنه "رمال متحركة" تعيد رسم موازين القوى العالمية، مضيفا أنه كان هناك توقعات بأن يكون العام الجديد مرحلة للاستقرار، لكن جاءت الأحداث لتؤكد أننا بصدد نظام عالمي جديد يتشكل عبر المواجهات المباشرة وسقوط الأنظمة، بعيداً عن سياسات "حروب الوكالة" التقليدية.
عودة السيطرة الأمريكية المباشرة
في تحليل للأحداث التي شهدتها كاراكاس في الثالث من يناير الجاري واعتقال الرئيس الفنزويلي، أكد عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وإسقاط نظامه يمثل عودة صريحة لـ"مبدأ مونرو" في صورته الأكثر خشونة، مشيرا إلى أن هناك تداعيات على هذه الحرب تتمثل في إرباك أسواق الطاقة العالمية وتراجع الأسعار، مع مراقبة حذرة من الصين وروسيا لتراجع نفوذهما في "الفناء الخلفي" لأمريكا دون قدرة على التدخل المباشر.
ولفت خلال لقاء له ببرنامج “صباح الخير يا مصر” المذاع على القناة الأولى، إلى أنه يظل الصراع الروسي الأوكراني في حالة جمود تشبه الحرب العالمية الأولى، مع فقدان كييف لجزء كبير من الدعم الغربي بعد مجيء ترامب، مما دفعها لاستهداف العمق الروسي بالمسيرات، موضحا أن في بحر الصين الجنوبي، فتفرض بكين "حصاراً رمادياً" على تايوان، مما يهدد سلاسل توريد الرقائق الذكية، وسط أكبر حشد عسكري تشهده المنطقة في اليابان والفلبين.
الشرق الأوسط: من "حرب الظل" إلى "إسقاط الأنظمة"
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الصراع الإيراني الإسرائيلي إلى مرحلة "المكاشفة"، وأن السيناريو القادم يتجاوز استهداف البرنامج النووي؛ حيث يبدو أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن وتل أبيب هو "إسقاط النظام الإيراني" كلياً، مستغلين المظاهرات الداخلية والضغط العسكري، في تكرار لسيناريو فنزويلا أو ما حدث في ليبيا عام 2011.
وحول التساؤلات القانونية حول حصانة الرؤساء بعد اعتقال مادورو وزوجته أشار"عمران" إلى أن فكرة "الاختصاص القضائي العابر للحدود" والتي أصبحت أداة أمريكية لفرض واقع جديد، منوها بأن السقوط السريع للنظام الفنزويلي لم يكن ممكناً لولا "الخيانات الداخلية" وتغلغل الاستخبارات، وهو ما يبعث برسالة رعب لباقي حلفاء الخصوم الدوليين في المنطقة.