حسين هريدي: ضرورة دعم الجهود المصرية للوصول إلى تسوية دائمة بشأن غزة|فيديو
قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر تواصل جهودها المكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك من خلال اتصالات مستمرة مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، بما يشمل الإدارة الأمريكية وقطر وتركيا، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والأمم المتحدة، بهدف تمهيد الطريق للمرحلة الثانية من خطة السلام في القطاع.
لقاءات القاهرة ومفاوضات المرحلة الثانية
وأضاف هريدي، خلال مداخلة هاتفية على قناة TEN، إن اللقاءات التي تستضيفها القاهرة، سواء على مستوى وزير الخارجية المصري أو مدير المخابرات العامة، تهدف إلى تمهيد التفاهمات حول تفاصيل المرحلة الثانية، والتي تشمل بشكل رئيسي تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية وإرساء قوة استقرار دولية لضمان حفظ الأمن داخل القطاع وعلى الحدود، سواء مع إسرائيل أو مع مصر، مضيفًا أن المرحلة الثانية ستتضمن الخطوة الأصعب، وهي نزع سلاح حركة حماس، وهو ما يمثل محوراً أساسياً للسلام الدائم، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية لا تقتصر على التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الحوار المباشر مع الجانب الفلسطيني لضمان تنفيذ المرحلة الثانية على الأرض بشكل يحقق الأهداف المرجوة ويضع حدًا للحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من عامين على غزة.
وأكد السفير حسين هريدي، أن تشكيل قوة الاستقرار الدولية ولجنة التكنوقراط الفلسطينية سيكونان مسؤولين عن إدارة شؤون القطاع بشكل مؤقت، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن نزع سلاح حماس يبقى أحد التحديات الكبرى التي تتطلب توافق جميع الأطراف المعنية، وهذه الخطوة تتطلب توافقاً دولياً واضحاً لتجنب أي صدامات أو تصعيد، مع الحرص على تنفيذها بطريقة تراعي الوضع الإنساني والمعيشي للسكان، كما أن المرحلة الحالية لا تسمح بالحديث عن إعادة الإعمار والتعافي المبكر بشكل مفصل، حيث إن الأولوية القصوى تتمثل في الاتفاق على تفاصيل المرحلة الثانية، تنفيذها على الأرض، وضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، قبل الانتقال إلى خطط إعادة الإعمار التي يتوقع أن تتولاها إسرائيل، مع وجود تصورات أمريكية خاصة بهذا الملف.
دور مصر في تنسيق الأطراف الدولية
وأوضح أن مصر تلعب دوراً محورياً في جمع الأطراف المختلفة على طاولة المفاوضات، بما يشمل الدول الداعمة للسلام والمنظمات الدولية، بهدف الوصول إلى اتفاق شامل حول إدارة القطاع بعد انتهاء المرحلة الثانية، وضمان عدم تكرار الصراعات المسلحة مستقبلاً، مؤكدًا أن الاتصالات المصرية تسعى إلى التغلب على اختلاف الرؤى بشأن كيفية تنفيذ نزع السلاح، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الأمن وإدارة شؤون القطاع بشكل فعال، حيث إن من أبرز التحديات التي تواجه المرحلة الثانية هو ضمان التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع، ومراعاة مصالح السكان المحليين، بالإضافة إلى إدارة ملف نزع السلاح بطريقة تحقق الاستقرار دون إشعال صراعات جديدة.
التزام مصر بالسلام واستقرار غزة
وأكد السفير حسين هريدي، أن المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة تشكل خطوة حاسمة نحو إنهاء الصراع طويل الأمد، مشيراً إلى أن مصر لن توفر أي جهد لتحقيق هذا الهدف، مع ضرورة دعم المجتمع الدولي للجهود المصرية من أجل الوصول إلى تسوية دائمة ومستدامة تعيد الأمن والاستقرار إلى القطاع، كما أن كل الاتصالات والتحركات الحالية تهدف إلى وضع إطار مؤسسي يضمن استقرار القطاع وإدارة موحدة لشؤون السكان، مع الحفاظ على التوازن الأمني والسياسي، موضحاً أن المرحلة الثانية ستشكل الأساس لأي جهود لاحقة لإعادة الإعمار والتعافي.

