رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على غرار أوكرانيا.. هل ستتأثر الأسواق بعد أزمة فنزويلا؟ خبير يكشف مفاجأة

الاقتصاد الفنزويلي
الاقتصاد الفنزويلي

أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن توقيت الضربات الأمريكية للمفاعلات النووية الإيرانية، وكذلك العملية التي استهدفت فنزويلا، لم يأتِ صدفة، بل جرى التخطيط له بعناية لضمان عدم حدوث تذبذبات حادة في الأسواق العالمية، موضحًا أن اختيار نهاية الأسبوع للتحرك العسكري جاء بهدف تقليل احتمالات الذعر في البورصات وأسواق المال، خصوصًا أن التداول يكون متوقفًا، ما يمنح صناع القرار مساحة زمنية لإدارة المشهد قبل عودة الأسواق للعمل.

ترامب وتجنّب ارتباك الأسواق

وأشار محمد أنيس، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد هذا الأسلوب في اتخاذ القرارات الكبرى، فضًلا عن أن ترامب يدرك أن أي تحرك مفاجئ خلال أيام التداول قد يتسبب في حالة ارتباك مالي عالمي، وهو الأمر الذي يتجنبه بشدة في هذه المرحلة، لأن الثقة في الاقتصاد الأمريكي تعد عاملًا حاسمًا في المشهد السياسي والمالي.

وتناول الخبير الاقتصادي، انعكاسات العملية على قطاع الطاقة، مؤكدًا أن التأثير الفوري على أسعار النفط سيظل محدودًا ومنضبطًا، ولن يحدث تغير كبير في إنتاج فنزويلا حاليًا، سواء بالزيادة أو النقصان، منوهًا إلى أن الشركات الأمريكية مرشحة لدخول السوق الفنزويلية بشكل تدريجي، بما يساهم لاحقًا في رفع حجم الإنتاج، مشيرًا إلى أن التأثير الحقيقي سيظهر على المدى المتوسط مع زيادة المعروض العالمي من النفط، بينما يبقى الإنتاج الحالي دون تغيير ملحوظ في الوقت الراهن.

الذهب والتوترات الجيوسياسية

وأوضح محمد أنيس، أن الاضطرابات الجيوسياسية كانت دائمًا عاملًا داعمًا لارتفاع الطلب على الذهب والمعادن الثمينة، باعتبارها ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات القلق وعدم اليقين، متوقعًا أن يتجه الذهب للصعود بشكل تدريجي، مع ظهور الأثر الأكثر وضوحًا بحلول عام 2027، وليس بصورة فورية كما قد يتصور البعض، نظرًا لطبيعة الأسواق التي تحتاج وقتًا لاستيعاب التطورات السياسية والعسكرية.

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن قراءة التطورات الراهنة يجب أن تتم من منظور اقتصادي شامل، يجمع بين حركة الأسواق، وتوازنات الطاقة، وسلوك المستثمرين، وأن الإدارة الأمريكية تحاول إرسال رسائل قوة، لكنها في الوقت نفسه حريصة على عدم إرباك النظام المالي الدولي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى.

الدكتور محمد أنيس
الدكتور محمد أنيس

استقرار نسبي مع حذر دولي

واختتم الدكتور محمد أنيس، حديثه بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حالة من الحذر والترقب في الأسواق، مع استمرار متابعة تداعيات العمليات العسكرية، لكن دون توقعات لاهتزازات كبيرة على المدى القصير، مشيرًا إلى أن التوازن بين السياسة والاقتصاد سيظل العامل الحاسم في تحديد مسار الأسواق، وأن أي تصعيد مفاجئ قد يغير الحسابات، إلا أن السيناريو الأقرب حاليًا هو بقاء الأوضاع تحت السيطرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء