رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الشحات: إرضاء المواطنين حجر الأساس للاستقرار السياسي|فيديو

الدكتور أحمد الشحات
الدكتور أحمد الشحات أستاذ العلوم السياسية

أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، أن دور المواطن في أي نظام ديمقراطي لا يتوقف عند حد الإدلاء بالصوت الانتخابي، بل يمتد ليشمل متابعة أداء النائب بعد وصوله إلى البرلمان، ومحاسبته على ما يقدمه من تشريعات ومواقف رقابية وخدمات مجتمعية، موضحًا أن الشعب هو جوهر الدولة وأساس وجودها، وهو صاحب السيادة الحقيقي الذي يمنح الشرعية لكل السلطات، مشيرًا إلى أن الدولة في معناها الحقيقي هي الشعب الذي يعيش على إقليم محدد، ويختار سلطته بإرادته الحرة، ويحمي دولته ويمنحها الاعتراف الدولي، ومن ثم، فإن أي سلطة، سواء تشريعية أو تنفيذية، تسعى في الأساس إلى إرضاء هذا الشعب أو على الأقل كسب ثقته وعدم التحايل عليه، لأن إرضاء المواطنين يمثل حجر الأساس للاستقرار السياسي.

التشريع والرقابة والدور المجتمعي

وأضاف الشحات، خلال لقاء على شاشة dmc، أن النائب الذي استخدم أدوات متعددة للوصول إلى مقعده البرلماني لا يمكنه اعتبار الفوز إنجازًا في حد ذاته، إذا لم يحقق أهداف الدائرة التي انتخبته، ولم يقم بأدواره الأساسية داخل البرلمان، مشددًا على أن دور النائب لا يقتصر فقط على التشريع، بل يشمل أيضًا الدور الرقابي والدور المجتمعي، مضيفًا أن بعض الطروحات الحالية تحاول اختزال دور النائب في التشريع فقط، وهو أمر يراه غير منطقي، مؤكدًا أن النائب يجب أن يكون قريبًا من المواطنين الذين منحوه أصواتهم، وأن يشعر بمعاناتهم، لا أن يعيش في عالم مختلف بعيدًا عن دائرته، فالدور المجتمعي للنائب جزء أصيل من مهامه، ويمنع حدوث فجوة بين البرلمان والشارع.

واعتبر الدكتور أحمد الشحات، أن المرحلة الحالية تمثل ما يمكن تسميته بمجلس الفرص، حيث يمتلك النواب فرصة حقيقية لإثبات جدارتهم وقدرتهم على تحمل مسؤولية هذا المنصب الرفيع، الذي يمثل الدولة والشعب في آن واحد، موضحًا أن هذه المرحلة تشكل اختبارًا حقيقيًا لأداء النواب، خاصة في ظل تطلعات المواطنين لتحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية، كما أشار إلى أن هذه المرحلة تمثل أيضًا فرصة مهمة للأحزاب السياسية، لاستعراض قدرتها من خلال نوابها داخل البرلمان، سواء عبر طرح مشروعات قوانين تعكس احتياجات المواطنين، أو من خلال أداء رقابي فعال، أو حتى عبر تقديم برامج سياسية واضحة تعزز من ثقة الشارع في العمل الحزبي.

تزايد عدد المستقلين

وحول زيادة عدد النواب المستقلين مقارنة ببرلمان 2020، أوضح أن هذه الظاهرة تُعد إيجابية في المجمل، مشيرًا إلى أن وجود كتلة مستقلة قوية داخل البرلمان يعزز من التنوع السياسي ويثري النقاش التشريعي، لافتًا إلى أن عدد المستقلين قد يصل إلى نحو 70 نائبًا، مع احتمالية الزيادة أو النقصان بعد الجولات الانتخابية الأخيرة، مؤكدًا أن وجود المستقلين لا يعني بالضرورة غياب الانتماءات السياسية، إذ إن المناورة السياسية أمر مشروع ومعروف عالميًا، حيث قد يخوض بعض المرشحين الانتخابات كمستقلين رغم قربهم فكريًا من أحزاب معينة، وهو ما يُعد جزءًا طبيعيًا من العمل السياسي ولا يمثل عيبًا أو خللًا في النظام الديمقراطي.

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن أداء الأحزاب السياسية يحتاج إلى مراجعة جادة، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على التأثير في الشارع، موضحًا أن أي حزب سياسي يجب أن يمتلك ثلاثة عناصر رئيسية، هدفًا واضحًا يسعى لتحقيقه، وتنظيمًا قويًا يمتد من العاصمة إلى أصغر قرية ونجع، وبرنامجًا سياسيًا قادرًا على جذب الجماهير وتنفيذ عملية تجنيد سياسي حقيقية، حيث أن الأحزاب مطالبة بالاستثمار في التنشئة السياسية، عبر إعداد كوادر شابة ومؤهلة من مختلف الأعمار، وقادرة على العمل الجماهيري والتفاعل مع قضايا المجتمع، كما أكد أهمية استقطاب شخصيات مؤثرة اجتماعيًا واقتصاديًا، بشرط امتلاكها الوعي السياسي والقدرة على خدمة المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء