رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أطباء الامتياز.. متى ينصفهم الحد الأدنى للأجور؟

الأطباء
الأطباء

شهدت الآونة الأخيرة شكاوى متزايدة من تدني المقابل المادي مقارنة بحجم الجهد والمسؤوليات التي يتحملها أطباء الامتياز داخل المستشفيات الجامعية والعامة، مما دفع عددًا من النواب للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور على خريجي كليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي والتمريض، وهو ما فتح ملفًا شائكًا حول حقوقهم المالية ومستقبل الكفاءات الطبية في مصر.

تقدّم النائب خالد طنطاوي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الحكومة، طالب فيه بضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور على أطباء الامتياز من خريجي كليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي والتمريض، مؤكدًا أن الأوضاع المالية الحالية لا تتناسب مطلقًا مع حجم الجهد والمسؤوليات الجسيمة التي يتحملها هؤلاء الشباب داخل المستشفيات الجامعية والعامة.

طبيب امتياز على مكافأة لا تتجاوز 2600 جنيه 

وأكد طنطاوي أن المكافآت التي يتقاضاها أطباء الامتياز تمثل ظلمًا واضحًا، متسائلًا: «هل من المنطقي أن يحصل طبيب امتياز على مكافأة لا تتجاوز 2600 جنيه فقط على مدار عامي الامتياز؟»، مشيرًا إلى أن هذا المقابل المالي الهزيل لا يغطي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، ولا يتناسب مع طبيعة العمل الشاق، وساعات النوبات الطويلة التي تمتد إلى الليالي وأيام العطلات، فضلًا عن المخاطر الصحية والمهنية التي يتعرضون لها يوميًا.

وفي هذا السياق، وجّه النائب خالد طنطاوي خمسة تساؤلات مباشرة إلى الحكومة، شملت أسباب عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور على أطباء الامتياز رغم كونهم جزءًا أصيلًا من المنظومة الصحية، وكيف يمكن الحديث عن تطوير القطاع الصحي دون توفير حياة كريمة لمقدمي الخدمة في بداية مسيرتهم المهنية، إضافة إلى الأساس القانوني لاستمرار صرف مكافآت لا تتوافق مع الحد الأدنى للأجور المعتمد بالدولة.

كما تساءل طنطاوي عن آليات مواجهة هجرة الكفاءات الطبية في ظل هذه الأوضاع المالية المتردية، ومتى تتحرك الحكومة بشكل جاد لإنصاف أطباء الامتياز، ووضع جدول زمني واضح لمعالجة هذا الخلل الهيكلي.

وطرح النائب عددًا من الحلول العملية القابلة للتنفيذ، في مقدمتها اعتبار فترة الامتياز تدريبًا مدفوع الأجر خاضعًا لقانون العمل، وتطبيق الحد الأدنى للأجور بشكل موحد على جميع أطباء الامتياز دون استثناء، مع تحميل وزارة الصحة والجامعات الحكومية مسؤولية توفير الاعتمادات المالية اللازمة.

كما دعا إلى صرف بدل عدوى وبدل نوبتجيات أسوة بالأطباء العاملين، وإدراج أطباء الامتياز ضمن منظومة التأمينات الاجتماعية، ووضع لائحة مالية واضحة تضمن العدالة والاستدامة.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن إنصاف أطباء الامتياز ليس ترفًا أو مطلبًا فئويًا، بل ضرورة وطنية لحماية مستقبل المنظومة الصحية، مشددًا على أن الدولة التي تسعى لبناء إنسان قوي وقادر لا يمكن أن تقبل بظلم شبابها أو التقليل من قيمة من يحملون رسالة إنقاذ الأرواح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء