رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف أعادت الهيئة الوطنية ثقة الناخب في الانتخابات؟.. هاني لبيب يجيب|فيديو

انتخابات النواب
انتخابات النواب

 برزت تساؤلات جوهرية حول مدى صمود وعي المواطن أمام طول فترة العملية الانتخابية، ورغم ما قد يتسرب من حالة ملل طبيعية لدى رجل الشارع العادي نتيجة تكرار جولات الإعادة بانتخابات النواب، فإن الخبراء أكدوا أن الاحترافية القانونية كانت الضمانة الوحيدة التي حالت دون تحول هذا الشعور إلى عزوف سياسي.

الحرفية في مواجهة "ملل الشارع"

قال الكاتب الصحفي هاني لبيب، إن الهيئة الوطنية للانتخابات أدارت مشهد  انتخابات النواب بمهنية "مقدسة"، حيث التزمت حرفياً بالإجراءات القانونية حتى في الحالات التي تطلبت إعادة الانتخابات بسبب تجاوزات أو أخطاء تقنية، موضحا أن هذا التشدد القانوني هو الذي منح العملية مصداقيتها؛ فإعادة الجولات لم تكن تعقيداً للمشهد، بل كانت تكريساً لمبدأ الشفافية والمحاسبة، وهو ما انعكس تدريجياً على ثقة الناخب الذي أدرك أن صوته محصن بالدقة والمهنية.

ولفت الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة "cbc" إلى وجود تفاوتاً لافتاً في مستويات التفاعل السياسي بين العاصمة والمحافظات، حيث أظهرت الأرقام والمؤشرات ما يلي المحافظات (الصعيد والدلتا)، سجلت حضوراً طاغياً وتفاعلاً حياً، حيث يظل "النائب" و"مركز الشباب" وقصور الثقافة هي المحاور الرئيسية للحياة الاجتماعية والسياسية بعيداً عن زحام العاصمة، مما جعل المواطن هناك أكثر دراية بخلفيات المرشحين وتاريخ عائلاتهم، أما عن القاهرة، فأوضح  أنه رغم كونها المركز، إلا أن "التشبع" وتعدد الاهتمامات اليومية والضغوط الاقتصادية جعلت التفاعل السياسي فيها يأخذ نمطاً مختلفاً مقارنة بالأقاليم.

مفاجآت "جولة الحسم" والتغير الديموغرافي

وتوقع الكاتب الصحفي أن تحمل النتائج النهائية مفاجآت مدوية، خاصة في المحافظات التي تشهد جولات إعادة، فقد أدت التغيرات الديموغرافية ونمو الوعي لدى الأجيال الجديدة إلى صعود نواب من أحزاب صغيرة ومستقلين، متجاوزين الأنماط التقليدية للانتخابات، فعلى حد قوله  الناخب الآن أصبح يميز جيداً بين "النائب الحقيقي" الذي يعبر عن آلامه، وبين من يظهر "بالبراشوت" كل خمس سنوات.

وأشار إلى أن المشهد الحالي فتح الباب أمام ضرورة إعادة النظر في دعم المرشح المستقل، ففي ظل محدودية الدعاية مقارنة بالقوائم والأحزاب الكبرى، حيث برزت دعوات للهيئة الوطنية للانتخابات بوضع معايير تضمن "تكافؤ الفرص" عبر وسائل الإعلام، لكسر حدة ارتكاز العملية الانتخابية على "المال السياسي"، ولإتاحة الفرصة للكفاءات التي قد لا تمتلك التمويل الكافي لكنها تمتلك البرنامج الصادق.

تطور المشهد الانتخابي

وأكد أنه من المتوقع أن يشهد النظام الانتخابي في السنوات الخمس المقبلة تطوراً جذرياً؛ ليس فقط في شكل "القوائم"، بل في أدوات الدعاية التي ستعتمد بشكل كلي على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، مما سيجعل السوشيال ميديا "سلاحاً ذو حدين" يمكنه بناء حملة انتخابية أو تدميرها في لحظات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء