رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الله المغازي: الامتداد الزمني لعملية الانتخاب عززت صون صوت الناخب

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب 2025

أكد الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن ما جرى في انتخابات مجلس النواب 2025، يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة المصرية على إدارة استحقاقات دستورية معقدة ومتداخلة، نجحت فيها مؤسسات الدولة الوطنية بامتياز، موضحًا أن الدولة المصرية خاضت خلال عام واحد فقط سلسلة من الاستحقاقات الدستورية بالغة الأهمية، بدأت بانتخابات رئاسة الجمهورية، مرورًا بانتخابات مجلس الشيوخ، وصولًا إلى انتخابات مجلس النواب، وهو ما يعكس قوة الدولة وإصرارها على احترام المواعيد الدستورية والقانونية، رغم التحديات الداخلية والمتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة.

نجاح مؤسسي متكامل

وأضاف المغازي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن الهيئة الوطنية للانتخابات لعبت دورًا محوريًا في إنجاح هذا الاستحقاق الممتد، متعاملة بشجاعة وحسم مع مختلف الإشكاليات دون تردد أو ارتباك، لافتًا إلى أن الالتزام بالجدول الزمني، مع إدخال تعديلات محدودة وضرورية، يعكس كفاءة عالية في الإدارة وقدرة على التعاطي المرن مع الواقع، كما أن نجاح الانتخابات لا يُحسب للهيئة الوطنية للانتخابات وحدها، بل هو نتاج تكامل مؤسسي واسع، شاركت فيه وزارات الداخلية والتنمية المحلية والتعليم والصحة، وغيرها من أجهزة الدولة، في مشهد يعكس قدرة الدولة المصرية على التنسيق المؤسسي في إدارة الملفات الكبرى.

وحول الجدل المتعلق بطول العملية الانتخابية وتكرار جولات الاقتراع، شدد الدكتور عبد الله المغازي على أن هذا الامتداد الزمني لم يكن اختزالًا للعملية الديمقراطية، بل على العكس، عزز من فكرة صون صوت الناخب وضمان التعبير الحقيقي عن الإرادة الشعبية، موضحًا أن توجيهات القيادة السياسية بشأن ضرورة تشكيل مجلس نواب يعبر بصدق عن اختيارات المواطنين، انعكست بوضوح على أداء مؤسسات الدولة المعنية، كما أن مرونة الجدول الانتخابي، رغم ضيق الوقت في بعض المراحل، سمحت بمعالجة العديد من المشكلات بشكل مهني، وهو ما تجسد في قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات وتصحيح المسار كلما تطلب الأمر، بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية وسلامتها.

المادة 208 من الدستور

وأكد الدكتور عبد الله المغازي، أن المادة 208 من الدستور المصري، منحت الهيئة الوطنية للانتخابات سلطة كاملة على كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية، بدءًا من الإجراءات وحتى إعلان النتائج، وهو ما يرسخ دورها كفاعل مؤسسي مستقل ومحايد، مشيدًا بالإدارة الرصينة للمشهد من قبل مجلس إدارة الهيئة، معتبرًا أن القرارات الصعبة، مثل إلغاء عشرات الدوائر في مراحل سابقة، عكست شجاعة مؤسسية وحرصًا على تصحيح المسار، كما أشار إلى أن انعكاس هذه الإدارة الحكيمة ظهر جليًا في المراحل اللاحقة، حيث جرت الانتخابات بسلاسة أكبر، دون إلغاء أي دوائر، سواء من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات أو الجهات القضائية المختصة، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في الأداء المؤسسي.

وحول انعكاس هذا المسار الانتخابي الطويل على صورة مجلس النواب القادم، أكد أستاذ القانون الدستوري، أن المجلس الجديد مطالب بالتقاط الرسالة التي وجهها الشارع المصري، بعد هذه الولادة المتعثرة والجهد الكبير الذي بذلته الدولة والناخبون، موضحًا أن المجلس يجب أن يترجم هذه الثقة إلى أداء تشريعي ورقابي فعال، يعكس حقيقة الإرادة الشعبية، كما شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا على أولويات تشريعية حاسمة، في مقدمتها قانون الإدارة المحلية والانتخابات المحلية، باعتباره المدخل الحقيقي لحل مشكلات الخدمات اليومية، بدلًا من تحميل مجلس النواب أعباء ليست من اختصاصه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء