«سيمبوزيوم أسوان».. تاريخ من الإبداع الفني والنحت على أرض الذهب
على مدى تسع وعشرين دورة، لم يكن سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت مجرد تجمع فني، بل تجربة متجددة تعيد تعريف فن النحت على الجرانيت، حيث يلتقي الفنانون من أنحاء العالم، فتتلاقى التجارب وتتبلور رؤى إبداعية جديدة، مما يرسخ مكانته كأحد أهم المنصات الدولية في هذا المجال؛ ومن هنا، يظل السيمبوزيوم منصة متجددة للحوار الفني والتبادل الثقافي، وترسيخًا لمكانة مصر كمركز عالمي لفن النحت.
ماذا عن سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت
يُعد سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، أحد أهم الملتقيات المتخصصة في النحت على الجرانيت على المستويين الإقليمي والدولي، ومن أبرز المشروعات الثقافية المتخصصة في فن النحت على الجرانيت، حيث يساهم منذ انطلاقه في تعزيز مكانة أسوان كمركز عالمي للحوار الفني، وجسر فاعل للتواصل الثقافي بين مصر ومختلف دول العالم.
انطلاق فعاليات السيمبوزيوم
انطلقت صباح اليوم، فعاليات سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، في دروته الثلاثين، الذي تنظمه وزارة الثقافة المصرية، من خلال في قطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي سطوحي، وذلك لدعم الفنون الجادة ، وتعزيز الحضور الإبداع في الفضاء العام، وترسيخ مكانة أسوان كأحد المراكز العالمية لفن النحت على الجرانيت؛ وتستمر فعاليات هذه الدورة حتى 14 فبراير المقبل.
الفنانين المشاركين
يشارك هذا فنانين من مصر والدول الأجنبية، إلى جانب تنظيم ورش فنية ورحلات ثقافية في مدينتي أسوان والأقصر، للفنانين المشاركين لزيارة المعالم السياحية، لإثراء التجارب الفنية ويعزز ارتباط الفنانين بالمكان والتاريخ.
وتشهد الدورة الثلاثون مشاركة إجمالية لـ19 فنانًا، منهم 6 فنانين أجانب وهم: Alessio Ranaldi (إيطاليا)، Tobias Dietrich (ألمانيا)، Albulen Neziri (كوسوفو)، Kiryl Krokhaliou (بيلاروسيا)، Hakan Singunol (تركيا)، Zdravko Zdravkov (بلغاريا).
الفنانين المصريين
يشارك في دورة هذا العام 4 فنانين مصريين هم: ماريا يوسف، محمود كشك، نيفين خفاجي، أحمد عبد الله، بالإضافة إلى 3 فنانين مشاركين في ورشة الشباب، وهم: أميرة محمد، عصام عشماوي، منار هشام.
شروط المشاركة في سيمبوزيوم أسوان
- تقديم مجسم لفكرة العمل، على ألا يقل أكبر ضلع عن ٢٥ سم وبأى خامة مناسبة.
- سيرة ذاتية وصور لثلاثة أعمال سابقة، صورة الرقم القومي وصورة شخصية حديثة.
- تسلم الطلبات باليد بمقر صندوق التنمية الثقافية، أرض دار الأوبرا المصرية.
شروط عامة
- حجم العمل لا يزيد عن ٢ متر مكعب.
- تقام ورشة الشباب والورشة المستقلة على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة من السيمبوزيوم.
- حجم العمل لفنان الورشة لا يزيد عن ١ متر مكعب.
- يجب أن يكون الفنان متواجد بالسيمبوزيوم طوال فترة الدورة.
- على الفنانين المشاركين إحضار كل ما يتطلبه عملهم من أدوات.
- تعود ملكية نتاج الدورة لوزارة الثقافة متمثلة في صندوق التنمية الثقافية.
- يتحمل الصندوق انتقالات الفنانين من القاهرة إلى أسوان والعكس، والإقامة الفندقية الكاملة.
- يشمل البرنامج رحلة ثقافية لبعض المعالم السياحية.
اللجنة العليا لسيمبوزيوم
تضم اللجنة العليا لسيمبوزيوم أسوان مجموعة متميزة من الفنانين والقيادات: المعماري حمدي السطوحي مساعد وزير الثقافة ورئيس قطاع صندوق التنمية، وليد قانوش رئيس قطاع الفنون التشكيلية، الفنان الدكتور أحمد موسى والفنان الدكتور محمد عباس بالإضافة إلى الفنان والمعماري أكرم المجدوب (القوميسير العام)، وأسسه الفنان الكبير الراحل آدم حنين لتخليد دور النحات المصري القديم في التعامل مع خامة (الجرانيت) الاسواني الشهير.
كيف جاءت فكرت السيمبوزيوم
انبثقت فكرة سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت من رغبة صادقة في إنشاء منصة فنية مصرية قادرة على مواكبة الفعاليات العالمية في مجال النحت، وقد جاءت الفكرة نتيجة الاحتكاك بتجارب دولية ناجحة، وما تتركه من أثر في دعم الحركة الفنية وتعريف العالم بالإبداع المحلي، وخصوصا، مدينة أسوان وتراثها العريق في فن النحت على الجرانيت، تحولت الفكرة إلى مشروع ثقافي وفني يهدف إلى إحياء هذا الإرث وفتح حوار فني مع تجارب معاصرة من مختلف دول العالم، ليصبح السمبوزيوم مع مرور الوقت متحفًا مفتوحًا يثري المشهد التشكيلي المصري ويعزز حضوره عالميًا.
صاحب الفكرة
ويعد الفنان التشكيلي المصري الراحل آدم حنين صاحب هذه الفكرة، حيث أطلق المبادرة، من خلال إيمانه بثراء تراث أسوان في فن النحت على الجرانيت، محولًا المدينة إلى مساحة فنية مفتوحة تضم أعمالًا من النحت الحديث والمعاصر.
أهمية سيمبوزيوم أسوان
يظل سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت مساحة للتبادل الإنساني والثقافي، حيث يتحول العمل الفني إلى حوار بين الإنسان والحجر، وبين الماضي الذي نستلهمه والحاضر الذي نعيد تشكيله.
متحف أسوان المفتوح
يمثل متحف أسوان المفتوح للنحت نموذجًا بارزًا للاستثمار الثقافي المستدام، لما يحمله من قيمة فنية وتاريخية، ولما يلعبه من دور محوري في الربط بين الفن والبيئة والمكان. وأكدت وزارة الثقافة وقطاع صندوق التنمية الثقافية حرصهما على مواصلة دعم هذا المشروع الثقافي الرائد.
ويُعد المتحف واحدًا من أبرز المعالم الثقافية والفنية في مصر، وامتدادًا طبيعيًا لـ سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، وقد أنشئ المتحف ليكون مقرًا دائمًا لعرض الأعمال النحتية التي أنتجت خلال الدورات المتعاقبة للسمبوزيوم، ويضم مجموعة متميزة من المنحوتات الحجرية الضخمة المصنوعة من الجرانيت الأسواني، والتي تعكس تنوع المدارس الفنية بين التجريد والتعبير، واستلهام الطبيعة والتراث المصري، إلى جانب روح الحداثة المعاصرة.
مميزات المتحف
يمتاز المتحف بطبيعته المفتوحة، التي تتيح للزائرين التفاعل المباشر مع الأعمال في بيئة طبيعية، مما يعمّق تجربة التلقي الفني، كما يعمل المتحف كمركز لتبادل الخبرات الفنية من خلال الورش المصاحبة، التي تسهم في تدريب النحاتين الشباب ونقل المهارات والخبرات إلى الأجيال الجديدة.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية وزارة الثقافة لتعزيز حضور الفنون البصرية في المجال العام، والحفاظ على تراكم الخبرات الفنية، وإتاحة المنتج الثقافي للجمهور، بما يسهم في ترسيخ مكانة أسوان كوجهة عالمية لفن النحت والفنون التشكيلية.