من «فرقة الكتاكيت» إلى نجومية الدراما.. ذكرى رحيل ممدوح عبد العليم
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير ممدوح عبد العليم، صاحب الموهبة الصادقة والملامح المصرية الخالصة، الذي استطاع منذ ظهوره الأول أن يفرض حضوره بهدوء ويكسب محبة الجمهور دون صخب، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم الدراما التلفزيونية في مصر.
كيف صنعت الطفولة موهبة ممدوح عبد العليم الفنية ؟
بدأت رحلة ممدوح عبد العليم مع الفن مبكرًا، حيث ظهرت موهبته منذ طفولته، فكان يعشق الغناء والرقص ويشارك أبناء قريته هواياتهم الفنية، قبل أن تتطور هذه الموهبة إلى خطوات حقيقية على طريق الاحتراف خلال ثمانينيات القرن الماضي، عندما تعاون مع كبار المخرجين ونجوم الصف الأول.
وكشف عبد العليم في أحد لقاءاته التلفزيونية عن تفاصيل بدايته غير التقليدية، موضحًا أن أسرته آمنت بموهبته مبكرًا، فكوّن مع شقيقيه فرقة فنية أطلقوا عليها اسم «فرقة الكتاكيت»، وشاركهم فيها عدد من الأطفال العازفين، في تجربة طفولية تحمل الكثير من الشغف والبراءة، وكانت بمثابة البوابة الأولى نحو عالم الفن.
ومع دعم أسرته، التحق ممدوح عبد العليم وشقيقه الأصغر بفرق الفنون الشعبية في التليفزيون المصري بعد اجتياز اختبارات القبول، ليبدأ الاحتكاك الحقيقي بالفن المنظم، وهناك لعبت الفنانة إنعام الجريتلي دورًا محوريًا في مسيرته، حين شجعته بقوة على خوض تجربة التمثيل رغم رفضه في البداية، إذ كان يرى نفسه راقصًا فقط ولا يعرف الكثير عن عالم التمثيل.
وبإصرار الجريتلي، شارك ممدوح عبد العليم في عدد من الأوبريتات، قبل أن يلفت أنظار المخرج الكبير نور الدمرداش، الذي منحه أول أدواره التمثيلية وهو طفل في مسلسل «الجنة العذراء» عام 1969، لتتوالى بعدها مشاركاته الفنية، ويكبر اسمه تدريجيًا حتى أصبح واحدًا من أعمدة الدراما المصرية، ولقّبه الجمهور بـ«عمدة الشاشة».
وخلال مسيرته، قدّم ممدوح عبد العليم عشرات الأعمال التي تنوعت بين الاجتماعي والرومانسي والوطني، وتميز دائمًا بالأداء الهادئ الصادق، بعيدًا عن المبالغة، ما جعل شخصياته قريبة من الناس ومعبّرة عنهم.
وفي 5 يناير من عام 2016، رحل الفنان ممدوح عبد العليم بشكل مفاجئ، إثر تعرضه لأزمة قلبية داخل صالة ألعاب رياضية بأحد الأندية، نُقل على أثرها إلى مستشفى الأنجلو، حيث فارق الحياة، تاركًا خلفه حزنًا كبيرًا في الوسط الفني وبين جمهوره.

