رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لميس الحديدي: محاكمة رئيس دولة خارج بلاده تعكس سياسة الغطرسة الأمريكية

لميس الحديدي
لميس الحديدي

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، التي أكد فيها أن فنزويلا قد لا تكون الدولة الوحيدة التي تتعرض لتدخل أمريكي، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل القانون الدولي وحدود التدخل في شؤون الدول ذات السيادة.

 وفي هذا السياق، قدّمت الإعلامية لميس الحديدي، قراءة نقدية حادة لهذه التصريحات، معتبرة أن ما يجري يمثل تحولًا خطيرًا في قواعد العلاقات الدولية.

سياسة الغطرسة والقوة الغاشمة

وخلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، وصفت الحديدي، تصريحات ترامب بأنها شديدة الوضوح والصراحة، قائلة إن الرسالة الأساسية منها مفادها: «سنفعل ما نريده، ومن يعترض فليواجهنا»، وهو ما اعتبرته تجسيدًا مباشرًا لسياسة الغطرسة الأمريكية في التعامل مع الأزمات الدولية.

أكدت لميس الحديدي، أن ما تتبناه الإدارة الأمريكية الحالية يعكس سياسة القوة الغاشمة المفرطة، حيث لا مكان للاعتبارات القانونية أو الأخلاقية في اتخاذ القرار، وأوضحت أن منطق واشنطن بات قائمًا على فرض الإرادة بالقوة، دون الاكتراث بالقانون الدولي أو بمبادئ السيادة الوطنية التي يفترض أن تحكم العلاقات بين الدول.

وأضافت أن الولايات المتحدة، وفق هذا النهج، تضع الدول أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الجلوس إلى طاولة المفاوضات وقبول الشروط الأمريكية، أو التعرض لسيناريوهات قاسية قد تصل إلى التدخل المباشر وتغيير الأنظمة بالقوة.

محاكمة رئيس دولة في الخارج.. سابقة غير مسبوقة

وشددت الحديدي، على أن محاكمة رئيس دولة في محاكم دولة أخرى تُعد سابقة لم يشهدها النظام الدولي من قبل، مؤكدة أن خطورة الأمر لا تكمن فقط في هوية الرئيس الفنزويلي أو الجدل حول شرعيته، وإنما في المبدأ ذاته، وقالت: «نحن لا ندافع عن الرئيس الفنزويلي، فهناك بالفعل علامات استفهام تتعلق بالشرعية والفساد، لكن محاكمته خارج بلاده تمثل كسرًا كاملًا لكل الأعراف الدولية».

وأوضحت أن هذا النهج يفتح الباب أمام نمط جديد من الحروب السياسية، يعتمد على اختطاف الرؤساء وقلب نظم الحكم بدلًا من المواجهات العسكرية التقليدية.

تغيّر معادلات السياسة والحروب

وأشارت لميس الحديدي، إلى أن ما حدث مؤخرًا يُعد نقطة تحول في معادلات السياسة الدولية، حيث لم تعد الحروب تدار فقط بالجيوش والدبابات، بل باتت تشمل عمليات خطف وفرض الأمر الواقع عبر القضاء والسياسة. 

ولفتت إلى أن هذه التطورات ستعيد رسم خريطة الصراعات الدولية، وتفرض أسئلة كبرى حول مصير الدول الضعيفة أمام القوى الكبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء