دماء على أرصفة إمبابة.. قصة مقتل "أدهم" ضحية الشهامة|خاص
لم يكن يعلم أدهم رمضان محمد، البالغ من العمر 19 عاما، وهو يمر عبر حواري شارع الأقصر العتيقة بمنطقة إمبابة، أن الموت يتربص له في صورة “طفل صغير”، ففي لحظة غاب فيها الضمير وحضرت فيها لغة البلطجة، اخترقت طعنة غادرة صدر الفتي، لتسرق منه أنفاسا كانت تتوق للحياة، ليكتبوا نهاية له لم تكن تخطر على بال.
نصيحة قاتلة
تروي الأم بمرارة لـ «إيجبتك»، كواليس مقتل نجلها على يد بلطجية المنطقة وعيناها مليئة بالدموع، تقول «طفل عنده 9 سنين كان بيشرب مخدرات، شاب شافه وراح يوجهله النصيحة: يابني انت لسه صغير ايه اللي انت بتشربه ده، ليرد المدمن الصغير قائلا: "أنت مش عارف أنا مين»، من هنا بدأ الخلاف بين الطرفين الذي تسبب في وقوع أدهم قتيلا.

تضيف الأم في حديثها، سرعان ما توجه الصغير إلى أخوته وأخبرهم بما حدث، ولكن لم يعجبهم ما دار بين صغيرهم والناصح، لذا أستل كلا منهما سلاحًا حادا وفرا إلى المنطقة، وعند وصولهم إلى مسرج الجريمة، أستقبلو نجلي بطعنات نافذة في الصدر لم تمهله دقائق حتى سقط قتيلا على الأرض.

ومن هنا يقطع الأب حديث زوجته، ليروي الفاجعة التي هزت أرجاء المدينة،« ابني قبل ما يموت سلم عليا وباس على ايدي وكأن قلبه حاسس أنه هيموت، وبعد ما نزل جالي تليفون قالي الحق ابنك اتقتل، رحت بسرعة لقيته سايح فدمه ومرمي في الشارع، مقدرتش أشوف منظره وفضلت قاعد وقعدت جنب جثته ودخلت فحالة صدمة».

خرجت محررة «إيجبتك»، من منزل الأسرة ومازالت صورة الأم والأب وهما يمسكان بملابس صغيرهما عالقة في الأذهان، لتظل واقعة مقتل شاب إمبابة، جرحا نازفا يطالب بالعدالة الناجزة بسرعة التصدي لمن استحلوا دماء الأبرياء من أجل «شربة مخدرات».