رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: الأسرة التي يقل دخلها عن 20 ألف جنيه شهريًا تواجه صعوبة حقيقية

الدكتور عز الدين
الدكتور عز الدين حسانين الخبير المصرفي

قال الخبير المصرفي الدكتورعز الدين حسانين ، إن مفهوم «خط الفقر» من المفاهيم المتغيرة التي تختلف باختلاف الجهة التي تحدده، فهناك معايير دولية يضعها البنك الدولي، وأخرى محلية تعتمدها الحكومات وفقًا لتكلفة المعيشة الفعلية داخل كل دولة.

وأضاف الخبير المصرفي، أنه مع نهاية عام 2025، برزت تحديثات مهمة تعكس اتساع الفجوة بين الأرقام النظرية والواقع اليومي للمواطنين تتمثل في:

أولًا:  خط الفقر وفق معايير البنك الدولي (2025)  

اعتمد البنك الدولي تحديثًا جديدًا لخطوط الفقر استنادًا إلى تعادل القوة الشرائية لعام 2021، وجاءت على النحو التالي، الفقر المدقع: 3 دولارات للفرد يوميًا، ويُستخدم هذا المعيار أساسًا للدول منخفضة الدخل، والفقر في الدول متوسطة الدخل – الشريحة الدنيا (ومنها مصر): 4.20 دولار للفرد يوميًا، والفقر في الدول متوسطة الدخل – الشريحة العليا: 8.30 دولار للفرد يوميًا، وأن هذه الأرقام لا تُحسب بسعر الصرف المباشر، بل بما يعكس قدرة المبلغ على شراء السلع الأساسية داخل الدولة.

ثانيًا: خط الفقر في مصر 

وأوضح الخبير المصرفي أنه في الحالة المصرية، يتم قياس الفقر بطريقتين، وهما النسبة الرسمية  وفق تصريحات رئيس الوزراء في ديسمبر 2025، تبلغ نسبة الفقر نحو 30% من السكان، متأثرة بالتحديات الاقتصادية المحلية والعالمية، وخط الفقر القومي والذي يعتمد على«بحث الدخل والإنفاق» الذي يجريه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حيث أن آخر رقم معلن (2019 - 2020) بلغ نحو 857 جنيهًا شهريًا للفرد، ومن المتوقع أن يرتفع بشكل كبير في نتائج البحث الجديد المقرر إعلانها في 2026، تماشيًا مع التضخم.

كيف تُحسب «سلة الغذاء»؟

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تعتمد على منهجية دقيقة تبدأ بتحديد نمط استهلاك الفقراء فعليًا من خلال بحث الدخل والإنفاق، ثم تُبنى سلة غذائية توفر للفرد ما بين 2100 و2500 سعرة حرارية يوميًا، مع حد أدنى من البروتين.

ويُفرق هنا بين:

خط الفقر الغذائي (المدقع):

 تكلفة الطعام فقط دون أي مصروفات أخرى.

خط الفقر القومي: 

يشمل الغذاء إضافة إلى الاحتياجات غير الغذائية مثل السكن والمواصلات والتعليم والصحة.

أثر التضخم في 2025 : 

وأوضح أنه مع موجات التضخم الأخيرة، ارتفعت تكلفة «السعرة الحرارية» نفسها، فأصبحت الوجبة البسيطة التي كانت تكلف 10 جنيهات في 2020 تتجاوز 35 أو 40 جنيهًا في 2025، ما يفرض تحديثًا مستمرًا لخط الفقر ليعكس الواقع الحقيقي. 

التعليم: العبء الأكبر : 

وأشار إلى أن مصروفات التعليم أصبحت تمثل الضغط الأشد على ميزانية الأسرة، حتى في المدارس الحكومية والتجريبية، فأسرة لديها طفلان تحتاج في المتوسط إلى نحو 5,000 جنيه شهريًا لتغطية المصروفات والدروس والمواصلات فقط.

التموين دعم جزئي : 

وأضاف أن هرغم أن بطاقة التموين تخفف جزءًا من العبء، فإنها لا تغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات الغذائية، ما يضطر الأسر إلى إنفاق ما بين 3,500 و4,500 جنيه إضافية شهريًا لاستكمال السلة الأساسية من السوق الحر. 

وأشار إلى أنه مع نهاية عام 2025، تشير الأرقام بوضوح إلى أن الأسرة التي يقل دخلها الشهري عن 20 ألف جنيه تواجه صعوبة حقيقية في تلبية احتياجاتها الأساسية، وغالبًا ما تضطر للاختيار بين جودة الغذاء أو جودة التعليم، وبينما تظل خطوط الفقر أداة قياس ضرورية، فإن الواقع المعيشي يثبت أن الفجوة بين الأرقام الرسمية وحياة الناس اليومية ما زالت آخذة في الاتساع.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء