رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الخشت: نشأتي في زمن الحرب الباردة شكلت وعيي الوطني والثقافي

الدكتور محمد عثمان
الدكتور محمد عثمان الخشت

قال الدكتور محمد عثمان الخشت، أستاذ فلسفة الأديان ورئيس جامعة القاهرة السابق، أن نشأته وتكوينه الفكري ارتبطا بمرحلة سياسية عالمية بالغة التعقيد، حيث عاش طفولته في ظل الصراع بين الكتلة الشرقية والكتلة الغربية خلال الحرب الباردة، وهي حرب لم تخض بالسلاح فقط، بل كانت ثقافية وفنية وأدبية بالأساس.

 

تشكيل الوعي 

وأضاف الخشت، خلال حديثه مع الإعلامي الدكتور محمد عبده بدوي في بودكاست "كلام في الثقافة" على شاشة "الوثائقية"، أن حركة عدم الانحياز مثلت طرفًا ثالثًا في تلك المعادلة العالمية، وجمعت دول العالم الثالث بمصالح وهموم مشتركة، وهو ما خلق مناخًا فكريًا وثقافيًا متنوعًا أثر في وعيه المبكر.

وأشار إلى أن ارتباطه بالوطن بدأ يتشكل بوضوح خلال حرب الاستنزاف، حيث انعكس الوعي الوطني في الشارع والحي عبر إجراءات التأمين والتوعية التي وصلت حتى للأطفال، مثل التحذير من لمس أي أجسام مجهولة أو الاستعداد لاحتمال الغارات الجوية، مؤكدًا أن هذه التجربة رسخت بدايات وعيه بالدولة والوطن والعالم، وأسست ارتباطًا عميقًا بينه وبين القضايا الوطنية والفكرية منذ سنوات الطفولة.

وأوضح أن شغفه بالقراءة بدأ منذ الطفولة، حين سمع والدته الراحلة تشيد بفتاة من الجيران، لأنها كانت تلتقط أي ورقة من الأرض لتقرأها، موضحًا أن هذه العبارة التي لم تُوجه له مباشرة تركت أثرًا عميقًا في نفسه، وجعلته يدرك قيمة القراءة والاطلاع منذ الصغر.

وأضاف أنه أصر بعد ذلك على الالتحاق بالمدرسة رغم أن عمره لم يكن يسمح، حيث لم تكن هناك حضانات أو مراحل تمهيدية مثل كي جي 1 وكي جي 2 في ذلك الوقت، فطلب من أسرته أن يبدأ الدراسة مبكرًا، وبسبب إلحاحه جلب له والده مدرسًا في البيت ليعلمه القراءة والكتابة، ومنذ ذلك الحين أصبح يقرأ كل ورقة تقع بين يديه.


وأكد أن هذه التجربة المبكرة مع القراءة كانت نقطة تحول في حياته، إذ أشعلت بداخله شغفًا بالعلم والمعرفة، ورسخت لديه قناعة بأن الاطلاع هو الطريق لبناء العقل والروح معًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء