رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لا شك أن المعترك الأهم فى المشهد السياسى والاقتصادى العالمى يعود بنا من جديد إلى موروث سايكس بيكو إلى الواجهة، ويضع التقسيم الجغرافي السيكولوجي كعامل أساسى لسياسات الردع وضوء شرارة الحرب،
عنوان جديد يكتبه ترامب لعقيدة مونرو وإعادة النظر فيها لتكون عقيدة ترامب.


واللافت للنظر هذا الصمت الجامد عربياً بالرغم من أن التقسيم الحالى يحتوى على نوعين فى الأفق الزمنى وهو ما يحدث فى الشرق الأوسط الذى ينقسم إلى صراع متعلق بالمشروع الأمريكى الذى يقلص سيطرة الصين ونفوذها فى منطقة باب المندب وأيضاً مضيق هرمز والمشروع الإسرائيلي أيضاً فى الشرق الأوسط.


والتفتيت ليس صناعة مستوردة وإنما هو منتج محلى من خلال سياسات تمت إدارتها بفشل محلى لعدة سنوات،
فقد تم التحضير لمشروع أرض الصومال وتزامنت مع الفراغ السياسي فى اليمن التعيس وهذا يعنى أن مشروع باب المندب تم رسمه مبكراً، وتقسيم اليمن تم غرسه منذ سنوات، وفى كل الأحوال يتم تشكيل لاعب داخلى حتى يسهل التقسيم.


لقد فشلت فكرة الدولة الوطنية فى الدول التى تقسم حالياً على مرأى ومسمع من الجميع وحلت فكرة البراجماتية الإقتصادية التى يتبناها صاحب سايكس بيكو الحديثة الصراع على خطوط النقل والموانئ المرتبطة بها ومصادر الطاقة وتوزيع الثروات من نفط وغاز والمعادن الحرجة.


والسؤال العالق هنا هل يتحول التقسيم إلى واقع فى اليمن وسوريا والسودان وأمريكا الجنوبية، فهناك خرائط جديدة تحت الطاولة رسمت بعناية فائقة تعطى مؤشرات لخرائط سياسية تعيد تشكيل وترسيم بعض الدول العربية، إنها عقيدة ترامب الجديدة وليست مونرو أن تطوى الخرائط الجيوسياسية على نار مشتعلة حتى لا يتساءل أحد بعد مرور الوقت هل التقسيم صناعة محلية أم نتاج صراع دولى!!! 


إنها سايكس بيكو بدأت بالخط الأصفر فى غزة لإعادة رسم الجغرافيا وواقع جغرافي جديد بينما الأنظار شاخصة على فنزويلا والجيران الطيبين.. وإلى حديث آخر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء