يتأهب للانفجار.. اقتصادي: 5 عوامل تشعل سوق الذهب مع قرار الفيدرالي المنتظر
تشهد أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا عالميًا ومحليًا، وسط توقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة قد تدفع المستثمرين إلى اللجوء للذهب كملاذ آمن، مع استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
الاقتصاد الأمريكي مازال يعيش حالة من الغموض
أكد الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي وزميل كلية المحاسبين القانونيين الأمريكية، في تصريحات خاصة لـ «إيجيبتك» أن الاقتصاد الأمريكي مازال يعيش حالة من الغموض، خاصة فيما يتعلق بمعدلات التوظيف والتضخم، مشيرًا إلى حكم المحكمة الفيدرالية وإحالة موضوع فرض الجمارك للرئيس الأمريكي للمحكمة العليا، ما أضاف مزيدًا من التعقيد على السياسات الاقتصادية.
بالأرقام .. أزمة هيكلية في الأسواق الأمريكية
وأشار سلامة إلى أن حجم الجمارك التي جُمعت في أغسطس الماضي بلغ 29.5 مليار دولار، بينما وصل عجز الموازنة إلى 345 مليار دولار، فيما بلغ العجز الإجمالي 1.973 تريليون دولار، بزيادة قدرها 76 مليار دولار (بنسبة 4%) مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، موضحًا أن هذه المؤشرات تعكس أزمة هيكلية تعاني منها الأسواق الأمريكية بسبب تركيزها على الأدوات المالية دون الاقتصاد العيني.
توقعات قرار الفيدرالي الأمريكي
مع هذا الوضع، يتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض محدود لسعر الفائدة يتراوح بين 0.25% و0.50%، وهو أقل من المطالب التي يطرحها الرئيس الأمريكي ترامب، الذي كان يطالب بخفض يصل إلى 1% فقط. ويشير سلامة إلى أن ضعف العملات المشفرة وعدم استنادها لاقتصاد حقيقي يعزز من توجه المستثمرين نحو الذهب والمعادن الثمينة كملاذ آمن، خصوصًا مع استمرار الأزمات الدولية، مثل الحرب في فلسطين وأوكرانيا.
وبالنظر إلى هذه العوامل، توقع سلامة أن يواصل الذهب صعوده عالميًا ومحليًا، رغم أن تحديد رقم محدد للزيادة أمر صعب، حيث تخضع الأسعار لعوامل سياسية وجيوسياسية معقدة. هذه التطورات تجعل الاستثمار في الذهب خيارًا آمنًا للكثيرين في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

