المئات يتظاهرون في شوارع أوروبا تضامنًا مع فنزويلا |فيديو وصور
تجمع مئات المتظاهرين أمام بعثات دبلوماسية أمريكية في عدد من الدول الأوروبية، احتجاجًا على العملية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، إذ شارك ممثلون عن أحزاب يسارية، وحركات شيوعية في وقفة احتجاجية أمام القنصلية الأمريكية العامة، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.
ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها عبارات من بينها: «أوقفوا التدخل في فنزويلا، لن تفلتوا من العدالة الدولية، وأمريكا اللاتينية ليست ملكًا للولايات المتحدة»، كما ردد المشاركون هتافات تطالب بالإفراج عنه، وأخرى تدعو الأمريكيين إلى العودة إلى بلادهم.

وتفرقت التظاهرات وتجمع عشرات الأشخاص غالبيتهم من نشطاء يساريين ومناهضين للفاشية، في شارع «أوجازدوفسكي» قرب السفارة الأمريكية، حاملين أعلام فنزويلا ولافتات داعمة لها، وعلى إيقاع قرع الطبول، رددوا شعارات تطالب «بوقف التدخل في فنزويلا»، كما طالبوا بوقف فوري للعدوان الأمريكي على فنزويلا «أوقفوا الحرب، لا لإراقة الدماء من أجل النفط».
مظاهرات أوروبية لدعم قضية فنزويلا
كما شارك في التظاهرات ممثلون عن قوى سياسية يسارية، فيما دعت زعيمة حزب «بوديموس» إيون بيلارا، الحكومة الإسبانية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما يجري، وإعادة النظر في العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ظل هذه التحركات شددت الإجراءات الأمنية حول السفارة الأمريكية، حيث انتشرت وحدات من الشرطة الوطنية والحرس المدني؛ لتأمين محيطها.
إذ لوح المتظاهرون بالأعلام ورددوا شعارات عبروا فيها عن غضبهم الشديد من السياسات الأمريكية، التي وصفوها بأنها «قائمة على الضغط القسري، والتدخل المباشر في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، ومن بين الهتافات التي رددوها: «أخرجوا الأمريكيين من أمريكا اللاتينية، لا للحرب ولا لحلف الناتو، لا نريد أن نكون مستعمرة أمريكية، ولا لحلف الناتو اخرجوا من القواعد»، وشارك في تلك الاحتجاجات أيضًا مواطنون من دول أمريكا اللاتينية.
وقال أورلاندو سالاس، فنزويلي الجنسية الذي انتقل إلى إسبانيا قبل سنوات: إن «ما جرى في بلاده يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتدخلًا مباشرًا في شؤون دولة ذات سيادة»، مؤكدًا أن الهجوم الأمريكي سيترك جراحًا أعمق بكثير مما زعمت واشنطن إنها جاءت لمعالجته.
ومن جانبه، عبر إريك بريسينيو، كوبي الجنسية انتقل للعيش في إسبانيا، عن مشاعره حيال الأحداث، موضحًا أن غضب المشاركين لا يقتصر على ما يحدث في فنزويلا فقط، بل يمتد إلى الدور العام الذي تلعبه الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في المنطقة، كما ندد بالعنف والاعتقالات العابرة للحدود، معربًا عن مخاوفه من أن تشكل تصرفات واشنطن سابقة خطيرة؛ لجميع دول أمريكا اللاتينية.
العملية العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».
كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ووصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها «غير قانونية»، في حين أكدت الإدارة الأمريكية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، سيخضع للمحاكمة، ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها التقدم بشكوى؛ للمنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.