العالم يهرب إلى الذهب.. ما الذي ينتظر المعدن الأصفر بعد افتتاح البورصة؟
أكد لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الذهب لا تزال مستقرة منذ العملية الأمريكية ضد فنزويلا، موضحًا أن الأحداث وقعت يوم أمس السبت، في وقت كانت فيه البورصة العالمية للذهب مغلقة، وهو ما يدفع الأسواق حاليًا إلى انتظار افتتاح التداولات فجر اليوم الاثنين لتحديد الاتجاه الحقيقي للأسعار.
سعر الذهب اليوم
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح “المنيب”، أن التغير الذي شهده سعر الذهب محليًا خلال تعاملات أمس واليوم لا يرتبط بأي تطورات في السعر العالمي، وإنما يرجع بالأساس إلى تحركات سعر صرف الدولار، مؤكدًا أن العاملين الأساسيين المحركين لسعر الذهب هما سعر أوقية الذهب عالميًا وسعر الدولار داخل البنوك، ومع ثبات السعر العالمي، تبقى تغييرات سعر الصرف هي المؤثر الرئيسي في السوق المحلية حاليًا.
توقعات بصعود الذهب
وتوقع نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات أن تشهد أسعار الذهب زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة، في ظل فقدان شريحة واسعة من المستثمرين الثقة في الاحتفاظ بالدولار أو بعض الاستثمارات التقليدية، مع تطور الأحداث الجيوسياسية عالميًا، خاصة في ظل سيطرة الولايات المتحدة على منافذ النفط في العالم، وهو ما ينعكس على أسعار البترول ويصب في النهاية في صالح الذهب، مشيرًا إلى أن الأسواق العالمية تتجه بشكل واضح إلى الملاذات الآمنة، مع تزايد المخاوف من المضاربات وتقلبات البورصات، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الإقبال على الذهب باعتباره أداة تحوط وحفظ قيمة.
لا تبيعوا الذهب إلا للضرورة
وشدد المنيب على أن جميع الأحداث الحالية جاءت بشكل مفاجئ، موجهًا نصيحة مباشرة للمواطنين بعدم بيع الذهب الذي بحوزتهم، مؤكدًا أن الذهب كسبان في الوقت الحالي، وأن بيعه لا يكون مبررًا إلا في حال الحاجة الشديدة إلى السيولة النقدية، مشيرًا إلى أن هناك احتمالات بوصول الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة محليًا، كما أكد أن الذهب ليس أداة للمضاربة أو التربح السريع، بل يعد وعاءً ادخاريًا طويل الأجل، مخصصًا لحفظ القيمة عبر الزمن وليس لتحقيق مكاسب لحظية.
وأوضح أن أكثر من 75% من التحركات التي شهدها الذهب خلال عام 2025 تعود إلى السعر العالمي وقرارات الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن ما حدث يمثل زيادة استثنائية تاريخية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن هذه القرارات غيّرت الخريطة الاستثمارية في العالم بشكل واضح، مضيفًا أن هذه الارتفاعات ليست بالضرورة دائمة، ففي حال تراجع الرئيس الأمريكي أو اختفاء هذا التأثير لأي سبب من الأسباب، فإن الذهب الذي ارتفع بسهولة قد يتراجع أيضًا بنفس السهولة، محذرًا من التعامل مع السوق على أنه في اتجاه صاعد دائم.
الحذر مطلوب والسيناريوهات مفتوحة
وأشار المنيب إلى أن الأسواق من المؤكد أن تفتح على صعود جديد خلال تعاملات الغد، مع الدخول في مرحلة زيادات إضافية، إلا أن المسار المستقبلي يظل مرهونًا بالتطورات السياسية العالمية، لافتًا إلى حديث الرئيس الأمريكي عن كوبا، والذي قد يزيد من تعقيد المشهد ويدفع بمزيد من التقلبات.
أرقام غير مسبوقة في تاريخ الذهب
وأوضح أن أوقية الذهب سجلت نحو 2628 دولارًا في بداية يناير 2025، قبل أن تقفز إلى 4525 دولارًا بنهاية العام، بزيادة تقترب من 1900 دولار، أي ما يعادل نحو 72%، وهي نسبة استثنائية على مستوى تاريخ الذهب.
وأكد أن العودة إلى نفس مستويات الأسعار القديمة باتت مستبعدة، إلا أن التراجع في الأسعار يظل واردًا و مرجحًا ، مشددًا على أن جميع الاحتمالات تظل مطروحة في ظل حالة عدم اليقين العالمية.