الذهب على موعد مع قفزة تاريخية خلال 2026.. المؤسسات الدولية توضح
تتجه أسعار الذهب إلى موجة صعود جديدة مدعومة بتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، ما يعزز الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
توقعات أسعار الذهب
ساهمت التوقعات المتزايدة بخفض الفائدة الأمريكية في دعم أسعار الذهب، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتطورات الأزمة الأوكرانية واحتدام الخطاب السياسي بين الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية، وتعد هذه العوامل من أبرز المحركات التي تدفع المستثمرين نحو الذهب في الفترات التي تتزايد فيها المخاطر العالمية.
تحركات أسعار الذهب
ومن المرجح أن تشهد أسواق الذهب تحركات قوية مع استئناف تعاملات الأسبوع المقبل، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، عقب تقارير عن تصعيد عسكري واضطرابات سياسية وأمنية في كاراكاس، وهو ما قد يعزز الطلب على الذهب كأداة للتحوط من التقلبات المفاجئة في الأسواق العالمية.
سيناريوهات متفائلة لأسعار الذهب
على مستوى التوقعات بعيدة المدى، قدم فريق السلع في «جولدمان ساكس» أحد أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، مرجحًا وصول أسعار الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مدعومًا بمشتريات قوية من البنوك المركزية تقدر بنحو 70 طنًا شهريًا، إضافة إلى خفض محتمل للفائدة الأمريكية يعزز الطلب على صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب.
في المقابل، تبنى بنك «جيه بي مورجان» رؤية أكثر جرأة، حيث توقع وصول أسعار الذهب إلى نحو 5055 دولارًا للأوقية بحلول الربع الأخير من عام 2026، مستندًا إلى استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وتزايد توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
الذهب مقابل النفط في 2026
وعلى النقيض من النظرة الإيجابية للذهب، توقع «جولدمان ساكس» استمرار الضغوط على أسعار النفط، مرجحًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 56 دولارًا للبرميل، في ظل وفرة المعروض العالمي وتردد منظمة «أوبك» في اتخاذ قرارات حادة بخفض الإنتاج، ما لم تحدث صدمات جيوسياسية كبيرة.
وفي هذا السياق، يرى محللو «مورجان ستانلي» و«جيه بي مورجان» أن مسار أسعار الفائدة الأمريكية سيظل العامل الحاسم في أداء الأصول المختلفة، مع توقعات بتراجع العوائد خلال النصف الأول من 2026 ثم استقرارها لاحقًا بالتزامن مع استقرار بيانات التضخم.