رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: تناقض صارخ بين شعارات ترامب الانتخابية وممارساته الفعلية|فيديو

الرئيس الأمريكي ترامب
الرئيس الأمريكي ترامب

حلل الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، تداعيات العملية الأمنية الأمريكية المباغتة في فنزويلا، واصفاً إياها بأنها "رسالة استراتيجية" لا تقتصر ارتداداتها على أمريكا اللاتينية فحسب، بل تمتد لتطال توازنات القوى في الشرق الأوسط وآسيا.

 

أوضح  أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن ما حدث في فنزويلا لم يكن وليد اللحظة، بل سبقه تمهيد استخباراتي وعسكري دام قرابة ثلاثة أشهر، قادته وكالة المخابرات المركزي(CIA)، واصفا العملية بمصطلح "الانقلاب من داخل القصر"، حيث استهدفت اصطياد رأس الدولة بعملية أمنية هادئة وسريعة حالت دون وقوع مواجهات كبرى أو خروج تظاهرات شعبية، مما يطرح تساؤلات كبرى حول "ولاءات" النخبة والمؤسسة العسكريه الفنزويلية.

مبدأ ترامب 2025: "امريكا أولاً"

وفي تحليل لشخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فهمي إلى وجود "تناقض صارخ" بين شعاراته الانتخابية الداعية لإنهاء الحروب وبين ممارساته الفعلية، لافاتا إلى أن ترامب شرعن لنفسه استخدام القوة لفرض "الاستقرار" تحت ذريعة مكافحة المخدرات وتأمين الحدود.

ولفت أستاذ العلوم السياسي، إلى أن العملية بعثت برسالة حازمة لروسيا والصين بأن أمريكا اللاتينية تظل "نطاقاً استراتيجياً" حصرياً لواشنطن، وهو ما أعاد للأذهان "مبدأ منرو" ولكن بصيغة "ترامبية" أكثر حدة، محذرا من أن هذه "الشرعنة" لاستخدام القوة قد تعطي ضوءاً أخضر لدولة الاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في عملياتها العسكرية بقطاع غزة، متذرعة بذات المنطق الأمريكي في حماية الأمن القومي.

الانعكاسات المتوقعة

وحول أبرز الانعكاسات المتوقعة، أِشار إلى أن هناك محاولة السيطرة على موارد فنزويلا (النفط، اليورانيوم، الكوبالت) لتأمين احتياجات الشركات الأمريكية، تصعيد محتمل تجاه إيران، خاصة مع الإعلانات الأخيرة عن نشاط "الموساد" و"CIA" داخل الأراضي الإيرانية، وتآكل ثقة الحلفاء والخصوم في الوعود الأمريكية، حيث يصنع ترامب سياساته "على الهواء" بعيداً عن تقييمات المؤسسات الفيدرالية العريقة.

واختتم فهمي حديثه بالارشاد إلى وعي الشعب المصري، الذي استقبل هذه الأحداث من منظور قيمي وأخلاقي يرفض تجاوز قواعد القانون الدولي، مؤكدا أن السياسة المصرية التي تنتهج مبدأ "الشرف" تظل متناقضة مع السياسات الجائرة التي تحكم المجتمع الدولي حالياً، حيث القوة هي المحرك الوحيد للتغيير.

وأضاف: "نحن أمام مرحلة من "المقايضات الكبرى"؛ حيث قد تغض واشنطن الطرف عن ملفات في أوكرانيا أو تايوان مقابل إحكام قبضتها على نصف الكرة الغربي، مما يضع العالم على أعتاب نظام دولي "مادي" بامتياز".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء