«مشكوك فيها».. نائب المستشار الألماني يعلق على هجوم فنزويلا
اعتبر لارس كلينجبايل، نائب المستشار الألماني، والرئيس المشارك للحزب الديمقراطي، أن الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة في فنزويلا تثير الكثير من الشكوك، داعيًا إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضح «كلينجبايل»، أنه رغم اتهامه للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بقيادة نظام استبدادي، فأن هذا الأمر لا يمكن أن يشكل مبررًا؛ لتجاهل قواعد القانون الدولي أو انتهاكها، مشددًا على أن احترام القانون الدولي واجب على الجميع.
وأكد «كلينجبايل»، أن هذا المبدأ ينطبق أيضًا على تصرفات الولايات المتحدة في الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب بذل جهود حثيثة؛ لمنع تصعيد إضافي للأوضاع، والعمل على إيجاد مسار يؤدي لانتقال سلمي نحو الديمقراطية في فنزويلا.
وفي وقت سابق، صرح فريدريش ميرز، المستشار الألماني، أمس السبت، أن التقييم القانوني للعملية الأمريكية في فنزويلا يحتاج إلى بعض الوقت، موضحًا ضرورة تفادي زعزعة الاستقرار السياسي في البلاد، وضمان انتقال السلطة إلى حكومة شرعية تستند إلى نتائج الانتخابات.

انتقال السلطة في فنزويلا وتداعيات مفاجئة
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».
كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ووصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها «غير قانونية»، في حين أكدت الإدارة الأمريكية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، سيخضع للمحاكمة، ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها التقدم بشكوى؛ للمنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
ولا يزال مشهد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة ما جرى: هل كانت عملية عسكرية خاطفة، أم صفقة سياسية أوسع تمت بتفاهمات داخلية وخارجية؟ تقرير قناة «الغد» حاول تفكيك أبعاد هذا الحدث الذي أعاد فتح ملف الصراع الدولي على فنزويلا، وألقى الضوء على توازنات القوة الجديدة في الإقليم.