رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اعتقال مادورو بين القانون والعدوان.. كيف تخلط أمريكا الأوراق؟|فيديو

الرئيس الأمريكي -
الرئيس الأمريكي - رئيس فنزويلا

أثار تقرير بثّته قناة الغد، تساؤلات قانونية وسياسية واسعة حول عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وما إذا كانت الخطوة قانونية أم تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي تحت ذرائع مختلفة، حيث أن التقرير سلط الضوء على الطريقة التي قدّمت بها واشنطن العملية باعتبارها مهمة لإنفاذ القانون، بينما يرى خبراء قانونيون أنها أقرب إلى تدخل سياسي يفتح الباب أمام السيطرة على فنزويلا على المدى البعيد.

اتهامات متعددة وتشكيك قانوني

بحسب التقرير، فإن وزارة العدل الأمريكية طلبت المساندة العسكرية للقبض على مادورو، بعد أن وجهت هيئة محلفين في نيويورك اتهامات له، إلى جانب زوجته وابنه وعدد من القادة السياسيين وشخص يزعم أنه زعيم عصابة دولية. وتمحورت الاتهامات حول جرائم تتعلق بالإرهاب والمخدرات والأسلحة، إلا أن خبراء في القانون الدولي شددوا على أن الإدارة الأمريكية خلطت بين المسائل القانونية والسياسية، من خلال تقديم العملية باعتبارها إجراءً جنائيًا، بينما تحمل ملامح تدخل يمهّد لنفوذ أمريكي أوسع داخل فنزويلا.

وأوضح التقرير، أن الكونجرس الأمريكي يمتلك دستوريًا سلطة إعلان الحرب، بينما يشغل الرئيس منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورغم أن رؤساء جمهوريين وديمقراطيين سبق أن برروا عمليات عسكرية محدودة بدعوى حماية المصالح الوطنية، إلا أن أي عملية داخل فنزويلا كانت تحتاج موافقة الكونجرس، وهو ما لم يحدث، بحسب ما نقل عن وزير الخارجية ماركو روبيو.

القانون الدولي وحدود القوة

كما أشار التقرير، إلى أن القانون الدولي يحرّم استخدام القوة في العلاقات الدولية، باستثناء حالات محدودة، مثل تفويض مجلس الأمن أو الدفاع عن النفس. وبيّن خبراء قانونيون أن جرائم المخدرات والعصابات، رغم خطورتها، لا ترقى إلى مستوى النزاع المسلح الذي يبرر تدخلًا عسكريًا مباشرًا؛ وتاريخيًا، سعت الولايات المتحدة في حالات مشابهة للحصول على موافقة السلطات المحلية عند القبض على مشتبه بهم جنائيين خارج حدودها.

وسلط التقرير، الضوء على حالات سابقة، من بينها اعتقال الجنرال البنمي مانويل نوريجا عام 1989، بعد اتهامه في قضايا مخدرات، حيث بررت واشنطن العملية بحماية مواطنيها، كما أشار إلى تسليم الرئيس السابق لهندوراس، خوان أورلاندو هرنانديز، عام 2022، ومحاكمته ثم الحكم عليه بالسجن 45 عامًا قبل صدور عفو عنه لاحقًا.

قناة الغد - رئيس فنزويلا 
قناة الغد - رئيس فنزويلا 

مساءلة دولية غائبة

وفي ختام التقرير، لفت الخبراء، إلى أن احتمالات مساءلة الولايات المتحدة قانونيًا بشأن ما جرى في فنزويلا تبقى ضعيفة، حتى إذا ثبت عدم قانونية العملية، في ظل غياب آليات دولية ملزمة لإنفاذ القانون الدولي بشكل صارم، وبين «إنفاذ القانون» و«العدوان المقنّع»، يظل الجدل مفتوحًا حول حدود القوة الأمريكية، ومدى احترامها لسيادة الدول، بينما تبقى فنزويلا في قلب معادلة سياسية معقدة، تتداخل فيها الحسابات القانونية مع المصالح الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء