رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليد البطوطي: متوقع نهاية العام زيادة عدد السائحين لـ26 مليون|فيديو

السياح في مصر
السياح في مصر

قال وليد البطوطي، المستشار السابق لوزير السياحة، أن المؤشرات الحالية لأداء القطاع السياحي تحمل دلالات واضحة على أن الدولة تسير في اتجاه صحيح وخطة مدروسة، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق وعدم التوقف عند الأرقام الحالية مهما بدت إيجابية، حيث أن الوصول إلى نحو 19 مليون سائح يُعد إنجازًا مهمًا، لكنه لا يمثل السقف الحقيقي لطموحات الدولة، لافتًا إلى أن هذه الأرقام قد تعكس الحد الأقصى للطاقة الاستيعابية الحالية للغرف الفندقية، وليس الإمكانات الفعلية للسياحة المصرية.

التوسع الفندقي شرط أساسي

وأضاف البطوطي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن التحدي الأبرز يتمثل في نقص عدد الغرف الفندقية، مؤكدًا أن استمرار النمو السياحي يتطلب التوسع السريع في إنشاء الفنادق بمختلف تصنيفاتها، حتى لا تتباطأ معدلات الزيادة السنوية في أعداد السائحين، مضيفًا أن الوصول إلى 20 أو 21 مليون سائح فقط خلال السنوات المقبلة لن يكون مرضيًا، مؤكدًا أن الهدف المنطقي والطموح يتمثل في تحقيق 25 إلى 26 مليون سائح بنهاية عام 2026، وهو ما يمكن تحقيقه إذا توافرت الإرادة وسرعة التنفيذ.

وأكد المستشار السابق لوزير السياحة، أن مصر تمتلك خبرة كبيرة في البناء والتشييد السريع، مستشهدًا بما تشهده من مشروعات قومية ضخمة في مجال الطرق والكباري والبنية التحتية، والتي يتم تنفيذها في فترات زمنية قياسية، مشيرًا إلى أن المصريين معروفون عبر التاريخ بقدرتهم على البناء منذ عصر الأهرامات، داعيًا إلى إطلاق مشروع قومي موسع لإنشاء فنادق جديدة، وموجهًا نداءً واضحًا للمستثمرين للدخول بقوة في هذا المجال، مؤكدًا أن أي غرفة فندقية جديدة سيتم إشغالها فورًا.

مفتاح جذب السياحة العائلية

وتحدث وليد البطوطي عن مشاهداته الميدانية، خاصة في المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن وجود أعداد كبيرة من الأسر الأجنبية المصحوبة بأطفالها يحمل رسالة بالغة الأهمية، تعكس ثقة السائح في مستوى الأمن والاستقرار داخل مصر، موضحًا أن السائح الذي يقرر السفر بصحبة أسرته، خاصة الأطفال، لا يمكن أن يقدم على هذه الخطوة إلا إذا كان مطمئنًا تمامًا، مشيرًا إلى أن السياحة العائلية تعد مؤشرًا قويًا على نجاح الدولة في توفير بيئة آمنة وجاذبة.

ولفت إلى تنامي نمط سياحة الطيران الخاص، من خلال تزايد أعداد الطائرات الخاصة التي تهبط في مطارات القاهرة وأسوان وأبو سمبل والأقصر، معتبرًا أن هذا النوع من السياحة يحقق عائدًا اقتصاديًا مرتفعًا للغاية، موضحًا أن السائح القادم بطائرة خاصة ينفق مبالغ كبيرة، سواء على الخدمات السياحية أو الزيارات الخاصة خارج مواعيد العمل الرسمية للمزارات الأثرية، وهو ما يعود بالنفع على شركات السياحة والدولة وعدد كبير من الجهات الخدمية.

اقتصاد السياحة منظومة متكاملة

وأشار إلى أن تشغيل المزارات ليلًا، مثل إضاءة منطقة الأهرامات بإضاءة خاصة، يمثل مصدر دخل إضافي مهم، مؤكدًا أن كل هذه التفاصيل تترجم في النهاية إلى أرقام وعوائد مالية مباشرة تدخل خزينة الدولة، كما شدد على ضرورة الاستمرار في هذا الاتجاه، مع تعزيز ثقافة حسن معاملة السائح، مؤكدًا أن السياحة تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، وأن الاستفادة منها لا تقتصر على العاملين بالقطاع فقط، بل تنعكس على الاقتصاد ككل.

وحول التحديات الأخرى، أوضح أن التوسع الفندقي يجب أن يتواكب مع تطوير شامل لمنظومة النقل السياحي، وزيادة أعداد الحافلات السياحية، وتسهيل دخول السيارات، بما يسمح باستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين، مضيفًا أن قطاع الطيران يمثل عنصرًا محوريًا، حيث يتطلب الأمر زيادة عدد الرحلات الجوية، خاصة الداخلية، وتوسيع المطارات، مع دعم الشركة الوطنية للطيران لمواكبة الطلب المتزايد.

وانتقد وليد البطوطي، إغلاق بعض المزارات الأثرية في ساعات مبكرة، مشيرًا إلى أن السائح لا ينبغي أن يُفاجأ بأن السياحة أغلقت بعد الخامسة مساءً، خاصة في ظل وجود مواقع أثرية مضاءة ليلًا وتتمتع بجمال فريد، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى قرارات مالية وتنظيمية تضمن حقوق العاملين، وفي الوقت ذاته تحقق أقصى استفادة اقتصادية من المقومات الأثرية، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة السياحة والتي انعكست بالفعل في الأرقام المحققة، مع توقعات بتضاعفها خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء