رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متظاهرو إيران يهتفون «لا غزة ولا لبنان روحي فداءًا لإيران»، ما يعكس بوضوح اتجاهًا قوميًا متصاعدًا داخل الشارع الإيراني، ويمثل رفضًا شعبيًا متزايدًا للسياسات الخارجية التي تنتهجها القيادة الإيرانية على حساب الأولويات الداخلية.

 


يرى كثير من الإيرانيين أن دعم بلادهم لفصائل مسلحة في غزة ولبنان، وكذلك في العراق واليمن، يأتي على حساب معيشة المواطن الإيراني، الذي يواجه تضخماً، بطالة، وعقوبات دولية خانقة.  


الهتاف يُظهر رغبة في الانكفاء نحو الداخل، والتركيز على رفاهية الشعب الإيراني بدلًا من المشاريع الإقليمية.


الشارع الإيراني بات يشكك في الشعارات الثورية القديمة التي تبرر التدخلات الخارجية باسم نصرة المستضعفين.  
الجيل الشاب، تحديدًا، يرفض دفع ثمن مغامرات خارجية لا يراها تمثله، ولا تنعكس عليه إيجاباً.


هذا الشعار يمثل تعبيرًا قوميًا صريحًا، بعيدًا عن الإيديولوجيا الدينية أو الثورية، ويدل على تراجع هيبة محور المقاومة داخل الداخل الإيراني.  


روحي فداء لإيران تُبرز تحولاً في الأولويات من نصرة الأمة إلى نجاة الوطن.
الرسالة التي تحملها هذه الهتافات للنظام واضحة:
- كفى تجاهلاً للمطالب الداخلية.
- أوقفوا إنفاق الأموال على الخارج.
- كفوا عن تبرير القمع الداخلي بحجة الصراع مع إسرائيل أو أمريكا.
هتافات المتظاهرين ليست ضد غزة أو لبنان كقضيتين، بل هي صرخة ضد استغلال تلك القضايا لتبرير فشل داخلي مزمن، إنها دعوة صريحة لإعادة تعريف الأولويات الوطنية في إيران: من تصدير الثورة إلى إنقاذ الوطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء