رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بالأرقام.. كيف وفرت صناعات البترول مليارات الدولارات للاقتصاد| خاص

أرشيفية
أرشيفية

خلال السنوات الأخيرة ، تحولت صناعات البترول في مصر من عبء على الميزان التجاري إلى أحد أهم مصادر التوفير الدولاري، بعد توسع الدولة في التكرير، والبتروكيماويات، وتوطين الخدمات البترولية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على خفض الواردات، وزيادة الصادرات، وتقليل الضغط على النقد الأجنبي، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في أسعار الطاقة.

ويرصد هذا التقرير، بالأرقام، حجم الوفر الذي حققته صناعات البترول، وتأثيرها على الاقتصاد المصري.

أولًا: التكرير المحلي يقلص فاتورة الاستيراد

قبل التوسع في تطوير مصافي التكرير، كانت مصر تعتمد بشكل كبير على استيراد المنتجات البترولية المكررة، وهو ما كان يكلّف الخزانة العامة مليارات الدولارات سنويًا.

الرصد بالأرقام:

طاقة التكرير الحالية: نحو 38 مليون طن سنويًا

نسبة خفض واردات الوقود بعد تطوير المصافي: 25 – 30%

الوفر السنوي التقديري من التكرير المحلي: 2.5 – 3 مليارات دولار

مصافى ساهمت في هذا الوفر:

ميدور (الإسكندرية)

مسطرد

أسيوط

ثانيًا: البتروكيماويات.. صادرات بدل استيراد

تُعد صناعة البتروكيماويات من أكثر القطاعات تحقيقًا للقيمة المضافة، بعدما تحولت مصر من مستورد رئيسي لمنتجات أساسية إلى منتج ومصدر.

مؤشرات رقمية:

الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات: أكثر من 4.5 مليون طن سنويًا

قيمة صادرات البتروكيماويات والأسمدة: 5 – 6 مليارات دولار سنويًا

الوفر من إحلال الإنتاج المحلي محل المستورد: 1.5 – 2 مليار دولار سنويًا

منتجات وفرت عملة صعبة:

البولي إيثيلين ومشتقاته

اليوريا والأمونيا

الميثانول

كربونات الصوديوم (توقف استيراد مئات الآلاف من الأطنان)

ثالثًا: تعظيم قيمة الغاز الطبيعي بدل تصديره خامًا

أدى توجيه الغاز الطبيعي للصناعة المحلية بدل تصديره خامًا إلى تحقيق عائد اقتصادي أعلى، سواء من خلال:

إنتاج الأسمدة

تشغيل مصانع البتروكيماويات

تغذية محطات الكهرباء

بالأرقام:

إنتاج مصر من الغاز: نحو 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا

نسبة الغاز الموجّه للصناعة: أكثر من 60%

العائد الاقتصادي للصناعات المعتمدة على الغاز: أعلى من التصدير الخام بنسبة 2 – 3 أضعاف

رابعًا: توطين خدمات البترول يقلل الاستيراد الخدمي

لم يقتصر التوفير على المنتجات، بل امتد إلى الخدمات البترولية التي كانت تُستورد من شركات أجنبية.

مؤشرات التوفير:

إحلال شركات محلية مثل:

إنبي

بتروجيت

المصرية للحفر

خفض تكلفة المشروعات بنسبة: 20 – 30%

وفر سنوي في الخدمات الهندسية والإنشائية: نحو 1 مليار دولار

خامسًا: الغاز الطبيعي للسيارات يقلل استهلاك الوقود المستورد

ساهم التوسع في استخدام الغاز الطبيعي المضغوط في تقليل استهلاك البنزين والسولار.

أرقام دالة:

عدد السيارات المحولة: أكثر من 500 ألف سيارة

عدد محطات CNG: نحو 900 محطة

الوفر السنوي من تقليل استيراد البنزين: 300 – 500 مليون دولار

سادسًا: قناة السويس وسوميد.. إيرادات طاقة مستدامة

يمثل قطاع النقل البترولي عنصرًا مهمًا في تعظيم الإيرادات.

خط أنابيب سوميد ينقل أكثر من 100 مليون طن سنويًا

إيرادات دولارية مستقرة تعزز الاحتياطي النقدي

خدمات تشغيل وإدارة محلية تقلل النفقات الخارجية

إجمالي الوفر التقديري

بحساب أثر:

التكرير

البتروكيماويات

الخدمات

الغاز للسيارات

يقدر إجمالي الوفر السنوي الذي حققته صناعات البترول للاقتصاد المصري بما يتراوح بين:

7 – 9 مليارات دولار سنويًا

 

ويري الخبراء أن التجربة المصرية  أثبتت  أن الاستثمار في صناعات البترول ليس فقط تأمينًا للطاقة، بل أداة اقتصادية فعّالة لتقليل العجز التجاري، وتخفيف الضغط على العملة الصعبة، وتعزيز الاستدامة المالية، وهو ما يجعل هذا القطاع أحد أعمدة الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء