بلا أفريقي.. زيادات غير مسبوقة في ثروات أغنى 500 شخص بالعالم 2025|فيديو
كشفت قناة القاهرة الإخبارية خلال تقرير لها أن ثروات أغنى 500 شخص في العالم سجلت خلال عام 2025 زيادات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بتحولات جوهرية في خارطة الاستثمارات العالمية والشهية المفتوحة للمخاطرة في الأسواق المالية، موضحة خلال تقريريها أنه وفقا لهذه النتائج، يبرز التساؤل حول مدى استدامة هذه الثروات أم أنها مجرد تضخم مؤقت قد يواجه رياحاً عكسية في العام الجديد.
قطاعات المستقبل وصيد الفرص
قال رشيد الساري الخبير الاقتصادي، إن الطفرة الحالية في ثروات الأغنياءلم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى ثلاثة عوامل رئيسية، اكتساح القطاعات الجديدة، حيث تصدرت التكنولوجيات الحديثة وقطاع الطاقة المتجددة المشهد، مع تركيز خاص على "صناعة البطاريات" والحلول التقنية المتطورة، مما أعاد رسم خارطة توزيع الثروات لصالح رواد هذه المجالات، مشيرا إلى أنه شهد عام 2025 توجهاً كبيراً نحو استثمارات مرتفعة المخاطر في سوق الأسهم. ووفق القاعدة الاقتصادية "كلما زادت المخاطر زادت مساحة الأرباح"، نجح كبار رجال الأعمال في تعظيم مكاسبهم من خلال رهانات استراتيجية جريئة.
ولفت الخبير الاقتصادي خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى أنه نظراً لامتلاك هذه الشخصيات حصصاً ضخمة في شركات عملاقة، فإن أي ارتفاع طفيف في قيمة السهم ينعكس بشكل مضاعف وتضخمي على القيمة الإجمالية لثرواتهم، موضحا أن الأرقام تكشف عن ظاهرة لافتة في توزيع هذه الزيادات؛ فمن بين قائمة الـ 500 الأكثر ثراءً، يبرز 8 رجال أعمال فقط استطاعوا الاستحواذ على النسبة الأكبر من الارتفاعات المحققة، مما يعزز تمركز الثروة في يد فئة محدودة جداً تقود الاقتصاد العالمي.
توقعات 2026: نمو مستدام أم فقاعة عابرة؟
ولفت إلى أنه رغم الأرقام البراقة، يسود الحذر لدى الأوساط المالية، فبينما يرى البعض أن هذه الزيادات تعكس نمواً حقيقياً في قيمة الأصول والابتكار، يخشى آخرون من أن تكون هذه الارتفاعات "فقاعة صغيرة" قد تنفجر خلال عام 2026، موضحا أن جزءاً من تضخم هذه الثروات قد لا يكون مطمئناً بنسبة 100%، بانتظار ما ستسفر عنه حركة الأسواق في الربع الأول من العام الجديد.
وتابع:" دخلت ثروات المليارديرات مرحلة جديدة من "التدفق التكنولوجي"، لكن بقاء هذه الثروات في القمة سيظل رهيناً بمدى قدرة الشركات الكبرى على مواجهة تقلبات السوق وتجنب الانزلاق في فخ التقييمات المبالغ فيها".
أشارالخبير الاقتصادي إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الثروات تحقق نتيجة "المغامرة في تحديد المخاطر"؛ ففي عالم الأسهم، كلما زادت المخاطر زادت مساحة الأرباح، محذرا من أن هذه الارتفاعات قد لا تكون مطمئنة بنسبة 100%، واصفاً إياها بـ "التضخم الإعلامي والتقييمي" الذي قد يتحول إلى "فقاعة صغيرة" مع بداية عام 2026، خاصة وأن تقييم هذه الشركات لم يخضع دائماً للمعايير المنطقية والتقنية الصارمة.
خلل هيكلي وتمركز "غير صحي"
وحول استحواذ 8 مليارديرات فقط على ربع مكاسب الـ 500 الكبار،اعتبر الساري أن هذا التمركز يعكس "أعطاباً هيكلية" في توزيع الثروة عالمياً، لافتاً إلى غياب شبه كامل للقارة الأفريقية عن هذه القائمة، مقابل تمركز جغرافي في الولايات المتحدة، بريطانيا، الهند، واليابان.