تركيا تعلق على إنذار ترامب لرئيس فنزويلا.. وتكشف موقف مادورو الشجاع
أفاد مصدر دبلوماسي تركي، أن أنقرة لا تمتلك أي معلومات بشأن الإنذار الذي قيل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجهه لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، والذي تضمن دعوة له للجوء إلى تركيا.
وقال المصدر الدبلوماسي التركي، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»: إنه «لا توجد لدى الجانب التركي أي معلومات من هذا النوع»، مضيفًا أن من غير المعروف أساسا مصدر هذه الأنباء أو الأساس الذي استندت إليه تلك البيانات.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مصادر أمريكية وفنزويلية، أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، رفض في أواخر ديسمبر 2025 الإنذار الذي وجهه له من قبل نظيره الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أنه رفض التخلي عن منصبه أو مغادرة البلاد والتوجه إلى تركيا.
انتقال السلطة في فنزويلا وتداعيات مفاجئة
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».

كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ولا يزال مشهد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة ما جرى: هل كانت عملية عسكرية خاطفة، أم صفقة سياسية أوسع تمت بتفاهمات داخلية وخارجية؟ تقرير قناة «الغد» حاول تفكيك أبعاد هذا الحدث الذي أعاد فتح ملف الصراع الدولي على فنزويلا، وألقى الضوء على توازنات القوة الجديدة في الإقليم.
وبحسب التقرير، أولى التطورات كانت تكليف ديلسي رودريغيز بتولي منصب الرئيس بالوكالة. هذا التطور، وفق محللين، جاء متزامنًا مع تطمينات أمريكية بأن واشنطن ستضمن “استقرار الأوضاع” داخل البلاد، ما فتح الباب لتفسيرات عديدة حول طبيعة التفاهمات التي سبقت المشهد، وأن طريقة تنفيذ عملية “الاختطاف” بدت أقرب إلى تسليم منظّم، وليس عملية عسكرية تقليدية، خاصة في ظل الهدوء الذي عمّ الشارع الفنزويلي عقب الحادث.
وفق القراءة التحليلية لـ«الغد»، ما جرى قد يعكس تفاهمات غير مرئية بين واشنطن وأطراف داخلية نافذة في فنزويلا. فالرواية التي تطرح “ملاحقة مرتبطة بالمخدرات” تبدو غير كافية وحدها لتبرير اختطاف رئيس دولة يتمتع بحصانة دولية، كما يُطرح هنا سيناريو “تخفيف الخسائر” لكلا الطرفين: خفض التصعيد، مع ترتيب انتقال سياسي مؤقت، يضمن استمرار المؤسسات دون انفجار داخلي.