أجهزة ماك في الشركات.. تحولات كبيرة في إدارة تكنولوجيا المعلومات
أعلن استطلاع حديث عن تحول ملحوظ في طريقة استخدام وإدارة أجهزة ماك داخل المؤسسات، مع استمرار الاعتماد على الأجهزة لفترات أطول وتغير أولويات فرق تكنولوجيا المعلومات من الاستبدال السريع إلى التركيز على الاستدامة والكفاءة التشغيلية.
أجهزة ماك في الشركات
ويظهر الاستطلاع أن ما يقرب من نصف الشركات المشاركة تستخدم أجهزة ماك بين 3 و5 سنوات، ما يعكس أداء شريحة M1 من أبل، والتي تعمل بكفاءة عالية وحرارة منخفضة، ما يقلل الحاجة إلى استبدال الأجهزة بشكل متكرر مقارنة بأجهزة إنتل السابقة.
أثر هذا التغير في عمر الأجهزة بشكل كبير على فرق تقنية المعلومات، التي لم تعد ملتزمة بدورات استبدال منتظمة، بل ركزت على الحفاظ على إنتاجية الموظفين وتقليل فترات التوقف.
يمنح العمر الافتراضي الأطول المؤسسات مرونة أكبر في إدارة الميزانيات، ويسمح بالاستثمار في مواصفات أعلى، مثل زيادة الذاكرة وسعة التخزين، إضافة إلى تطوير أدوات الإدارة وتحسين ممارسات الأمن لدعم المستخدمين بشكل يومي.
أشار الاستطلاع إلى أن نحو ثلث فرق تكنولوجيا المعلومات بدأت في استخدام الذكاء الاصطناعي لتسهيل بعض عملياتها، استجابة لنقص الموارد المتاحة، ما يعكس التوجه نحو أتمتة المهام الروتينية وتسريع حل المشكلات.
ومن انتشار الأجهزة داخل بيئات العمل، لا يزال الأمن أحد أبرز التحديات، خاصة مع نمو الاعتماد على البرمجيات كخدمة (SaaS) وظهور تهديدات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى انتقال جزء كبير من العمل إلى المتصفح.

ويعتمد كثير من الفرق على أدوات الصيانة عن بُعد للحفاظ على أداء أجهزة ماك دون التأثير على المستخدمين.
وأوضح الاستطلاع أيضًا ارتفاع بنسبة 8% في عدد المسؤولين الذين يسعون إلى تبسيط إجراءات تصحيح الأخطاء وتحديث البرامج، ما يعكس تحول التركيز نحو صيانة البرمجيات بدلاً من الأجهزة نفسها، خاصة مع زيادة استقرار أجهزة ماك مقارنة بالماضي.
ومع أن تأمين الأجهزة بحد ذاته ليس صعبًا، إلا أن البيئة المحيطة بها أصبحت أكثر تعقيدًا، وهو ما يجعل التحدي الحقيقي لفرق تكنولوجيا المعلومات ليس في أداء الأجهزة، بل في إدارة النظام البيئي المتنامي المحيط بها بكفاءة.
يؤكد الاستطلاع على أن أجهزة ماك نضجت بسرعة أكبر من المتوقع، ما أتاح عمرًا أطول ودعمًا أكبر للأتمتة واستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما يظل التحدي الأكبر للفرق التقنية في سد الثغرات الأمنية وإدارة البنية التحتية المتطورة ضمن الموارد المتاحة، مما يعكس تحولًا جوهريًا في إدارة التكنولوجيا داخل الشركات.

