«حرب المسيرات».. نزوح مليوني سوداني جراء انتهاكات الدعم السريع|فيديو
تشهد الولايات السودانية تصعيداً عسكرياً خطيراً واتساعاً في نطاق «حرب المسيرات»، حيث استهدفت هجمات استراتيجية للدعم السريع فجر اليوم مرافق حيوية في ولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة للجيش السوداني لفك الحصار عن المدن الرئيسية في إقليم كردفان.
استهداف "كهرباء الأبيض" وتعطل الخدمة
أفاد، مراسل "القاهرة الإخبارية" من أم درمان، بأن مسيرة استراتيجية استهدفت فجر اليوم محطة التوليد الحرارية بمدينة "الأبيض"، عاصمة ولاية شمال كردفان، مما أسفر عن انقطاع كامل للتيار الكهربائي عن المدينة، مؤكدًا أن عمليات الإطفاء والتعامل مع الحرائق الناتجة عن القصف ما تزال مستمرة حتى اللحظة.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن ثلاث مسيرات استهدفت منطقة "كنانة" بولاية النيل الأبيض، إلا أن المعلومات الأولية تشير إلى عدم وقوع خسائر بشرية أو مادية في تلك المنطقة.
تحركات الجيش السوداني وردود الفعل
ولفت مراسل القاهرة الإخبارية إلى أنه في المقابل، شن الجيش السوداني غارات جوية مكثفة في ساعة متأخرة من ليلة أمس استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان وإقليم دارفور، كما دفع الجيش بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو ولايتي شمال وجنوب كردفان، حيث نجح في استعادة عدد من البلدات الاستراتيجية بهدف فك الحصار المفروض على مدينتي "الدلنج" و"كادوقلي" (عاصمة جنوب كردفان).
وعلى الصعيد الإنساني، وصف المراسل المشهد بالمأساوي، حيث تواصل قوات الدعم السريع اجتياح القرى في غرب وشمال كردفان، وسط تقارير عن ارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين. وأدى هذا التصعيد إلى، موجات نزوح مليارية، تُقدر أعداد النازحين داخل مدينة الأبيض بالملايين، وهم الفارون من الموت في ولايات جنوب وغرب كردفان، موضحا أنه تعاني مدينتا الدلنج وكادوقلي من انعدام كامل لأبسط مقومات الحياة نتيجة الحصار المزدوج الذي تفرضه قوات الدعم السريع من جهة، والحركة الشعبية (جناح عبد العزيز الحلو) من جهة أخرى.
مأساة إنسانية ونزوح الملايين
وتابع:" يبقى الوضع في إقليم كردفان مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل استمرار سلاح المسيرات واحتدام المعارك البرية، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة تواجه ملايين النازحين والمدنيين المحاصرين".