العملة تُشعل الشارع.. هل تطيح «ثورة الجياع» بالاستقرار في إيران؟|فيديو
استعرضت قناة القاهرة الإخبارية، خلال تقرير لها تطورات المشهد الإيراني الذي يتصدر واجهات الصحافة العالمية والإقليمية، وسط موجة احتجاجات عارمة في إيران حركتها الأزمات الاقتصادية الخانقة، فيوضح التقرير أنه بينما تركز الصحافة الغربية على الجذور الاجتماعية وتآكل شرعية النظام، تبرز الرواية الرسمية الإيرانية وحلفاؤها فرضية "الاختراق الأجنبي" لتحويل المطالب السلمية إلى فوضى مسلحة.
"انهيار العملة.. الشرارة التي أحرقت الصبر"
فأشار التقرير إلى أن صحيفة "جارديان" البريطانية رأت أن التدهور السريع في قيمة العملة الإيرانية كان "الشرارة الحاسمة" التي فجرت غضباً تراكم لسنوات نتيجة التدهور الاقتصادي المزمن، مما دفع بشرائح اجتماعية واسعة إلى الشارع.
وفي سياق متصل، هاجمت "بريتي باتل" عبر صحيفة "تليجراف" صمت لندن حيال ما يجري، واصفة النفوذ الإيراني بأنه "أخطر التهديدات للأمن العالمي"، واتهمت النظام بممارسة القمع داخلياً وتقويض النظام الدولي عبر دعم جماعات مسلحة مثل حماس وحزب الله والحوثيين.
"طهران تايمز" ترصد محاولات الاحتواء
وأوضح التقرير أن صحيفة "طهران تايمز" قدمت قراءة مغايرة، مشيرة إلى أن الاحتجاجات التي بدأت من سوق طهران الكبير كانت رد فعل على تذبذب سعر الصرف، وزعمت الصحيفة وجود "أشخاص مجهولين" حاولوا دفع التجار لإغلاق الشوارع وإثارة الفوضى، مؤكدة أن الحكومة بدأت خطوات عملية للاحتواء، شملت تغيير رئيس البنك المركزي، فتح قنوات حوار مع النقابات المهنية.
من بيكين إلى القاهرة: تحولات العلاقة بين الدولة والمجتمع
ولفت التقرير إلى أن صحيفة "أهرام أون لاين" الناطقة بالإنجليزية، اعتبرت أن اتساع رقعة المظاهرات يعكس تحولاً عميقاً في العلاقة بين الدولة والمجتمع تحت وطأة العقوبات، بينما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" باتساع نطاق الاعتقالات وسقوط قتلى، ناقلةً موقف المرشد الإيراني الذي ميز بين "الاعتراض المشروع" و"الشغب"، مع تحميله أطرافاً خارجية مسؤولية الاضطراب غير الطبيعي في سوق الصرف.
أكد المحلل السياسي، مهدي عزيز، أن البلاد تواجه "حصاراً اقتصادياً جائراً" تقوده واشنطن وتل أبيب، وأن الاحتجاجات السلمية مكفولة دستورياً، والمطالب الاقتصادية بشأن الدولار حقيقية والحكومة لا تعارضها، موضحا أن هناك اتهامات لأجهزة استخبارات أجنبية بتزويد بعض العناصر بـ "أسلحة ثقيلة وقنابل يدوية" لحرف التظاهرات عن مسارها السلمي واستهداف رجال الشرطة.
ضربات عسكرية أمريكية أو إسرائيلية محتملة
وفي ظل التهديدات بضربات عسكرية أمريكية أو إسرائيلية محتملة، يرى المحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية أن المخطط الجديد يهدف لإسقاط النظام من الداخل عبر "الضغط الاقتصادي" بعد فشل المواجهات العسكرية المباشرة، موضحا أن النظام الإيراني يراهن على "قوة الردع الدفاعية" وتماسك الشعب خلف الحكومة لمواجهة ما وصفه بـ "المخططات التخريبية".
وتابع:" تظل إيران عالقة بين مطرقة العقوبات الخارجية وسندان الغضب الداخلي، في مشهد مفتوح على كافة السيناريوهات، بدءاً من الاحتواء الاقتصادي وصولاً إلى احتمالات المواجهة العسكرية الإقليمية".