يطفئ لهيب الغضب.. فضل الوضوء وقت «عصبية الإنسان»
قالت دار الإفتاء المصرية، إن مَن يتعرّض لما يُغضبه عليه أن يتوضأ، فإن الوضوء يطفئ لهيب الغضب، ويقضي على شرارته.
الوضوء عند الغضب
واستشهدت دار الإفتاء في إجابتها عن فضل الوضوء عند الغضب، بما روي عن عبد الله بن بجير الصنعاني قال: دخلنا على عروة بن محمد السعدي، فكلَّمه رجل، فأَغضبه، فقام فتوضأ، فقال: حدَّثني أبي عن جدي عطية، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» رواه أبو داود في "سننه"، والإمام أحمد في "مسنده".
كما أن ذكر الله يبعث في القلب خشية تُعِينُ الإنسان على التأدب والتحكم في الغضب، فَيَرْجِعُ المسلم إلى أدبه ويأخذ بِنَدْبِهِ؛ فعند ذلك يزول الغضب؛ قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾.
قول زمزم بعد الوضوء
وذكرت دار الإفتاء أن ما اعتاده الناس في مصر وغيرها من دعاء المسلم لأخيه بعد الوضوء بقوله "زمزم" هو من العادات المستحسنة؛ لأنه دعاء بالوضوء أو الشرب أو الاغتسال من ماء زمزم المبارك، ومراد الداعي بذلك هو الدعاء بأداء الحج أو العمرة اللذين يشتملان على الشرب من زمزم؛ من باب إطلاق اللازم وإرادة الملزوم، وإنما اختار الناس ماء زمزم في الدعاء دون غيره لبركته وفضله على سائر المياه؛ فهو من الدعاء المستحب شرعًا؛ إذ الدعاء عقب الوضوء مستحب.
كما يشتمل هذا اللفظ من المعاني الجليلة، والمقاصد النبيلة؛ كدعاء المسلم لأخيه، وإدخال السرور على قلب المتوضئ، وإثارة لواعج الشوق إلى حرم الله وحرم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وشحذ الهمم وبعث النوايا على أداء فريضة الحج والعمرة، ومناسبة ذلك لحال المتوضئ، وأما القول بأن ذلك بدعةٌ فهو قول باطل؛ لمخالفته لعموم أدلة الشرع، وتضييقه على الناس من غير حجة.

