نيويورك تايمز: أمريكا لن تخفف القيود المفروضة على صادرات النفط الفنزويلي
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة تعتزم البقاء على القيود المفروضة على نفط فنزويلا وصادرتها، وذلك بهدف الحفاظ على أوراق الضغط والنفوذ التي تمتلكها تجاه فنزويلا بعد إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقريرها، أن واشنطن لا تخطط في المرحلة الراهنة لرفع هذه القيود، وأن العقوبات على صادرات النفط ستظل سارية كما هي، مشيرة إلى أن بعض الأطراف المشاركة في المفاوضات تعول على أن تقوم الولايات المتحدة مستقبلًا بوقف احتجاز ناقلات النفط الفنزويلية، بالإضافة إلى منح عدد أكبر من التصاريح للشركات الأمريكية من أجل العمل داخل فنزويلا، باعتبار أن هذه الخطوات قد تسهم في تنشيط الاقتصاد الفنزويلي وتوفر دعمًا سياسيًا لنائبة الرئيس ديلسي رودريجيز.
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».

كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ولا يزال مشهد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة ما جرى: هل كانت عملية عسكرية خاطفة، أم صفقة سياسية أوسع تمت بتفاهمات داخلية وخارجية؟ تقرير قناة «الغد» حاول تفكيك أبعاد هذا الحدث الذي أعاد فتح ملف الصراع الدولي على فنزويلا، وألقى الضوء على توازنات القوة الجديدة في الإقليم.
انتقال السلطة في فنزويلا وتداعيات مفاجئة
وبحسب التقرير، أولى التطورات كانت تكليف ديلسي رودريغيز بتولي منصب الرئيس بالوكالة. هذا التطور، وفق محللين، جاء متزامنًا مع تطمينات أمريكية بأن واشنطن ستضمن “استقرار الأوضاع” داخل البلاد، ما فتح الباب لتفسيرات عديدة حول طبيعة التفاهمات التي سبقت المشهد، وأن طريقة تنفيذ عملية “الاختطاف” بدت أقرب إلى تسليم منظّم، وليس عملية عسكرية تقليدية، خاصة في ظل الهدوء الذي عمّ الشارع الفنزويلي عقب الحادث.
وفق القراءة التحليلية لـ«الغد»، ما جرى قد يعكس تفاهمات غير مرئية بين واشنطن وأطراف داخلية نافذة في فنزويلا. فالرواية التي تطرح “ملاحقة مرتبطة بالمخدرات” تبدو غير كافية وحدها لتبرير اختطاف رئيس دولة يتمتع بحصانة دولية، كما يُطرح هنا سيناريو “تخفيف الخسائر” لكلا الطرفين: خفض التصعيد، مع ترتيب انتقال سياسي مؤقت، يضمن استمرار المؤسسات دون انفجار داخلي.