التجمع يهاجم تعديلات «الضريبة العقارية»: المواطن يتحسس جيبه
أعلن النائب أحمد شعبان، عضو مجلس الشيوخ عن حزب التجمع، رفضه لتعديلات الحكومة على مشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، مؤكدًا أن الحزب يتمسك بموقفه الرافض للقانون منذ إقراره لأول مرة.
وقال شعبان، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إن حزب التجمع سبق وأن رفض القانون عام 2008 ولنفس الأسباب يرفضه اليوم، مشيرًا إلى أن المواطن بات يشعر بالقلق مع كل مناقشة تشريعية جديدة تمس الأعباء المعيشية، مضيفًا: «المواطن أصبح يتحسس جيبه كلما علم أن البرلمان يناقش قانونًا جديدًا، لأن أسهل الحلول دائمًا تكون تحميل المواطن أعباء إضافية، ولسان حاله بيقول: يا نحلة لا تقرصيني ولا عايز عسل منك».
وأوضح نائب التجمع أن قيمة حد الإعفاء البالغة 6 آلاف جنيه عند إقرار القانون عام 2008 كانت محل اعتراض الحزب آنذاك، رغم تبريرات الحكومة بأن الضريبة ستقتصر على الوحدات الفاخرة، مشيرًا إلى أن مقارنة القيمة الحالية بتغيرات الأسعار والتضخم تكشف عدم عدالتها.
وأضاف أن الجنيه الذهب كان يبلغ نحو 1010 جنيهات عام 2008، بينما وصل اليوم إلى قرابة 47 ألف جنيه، أي ما يقارب 47 ضعفًا، وهو ما يعني أن القيمة العادلة لحد الإعفاء حاليًا تعادل نحو 282 ألف جنيه، وليس 50 ألف جنيه كما ورد في مشروع الحكومة، ولا حتى 100 ألف جنيه كما انتهت إليه اللجنة.
وحذر شعبان من أن تطبيق القانون بصيغته الحالية سيؤدي إلى إخضاع الغالبية العظمى من عقارات المواطنين للضريبة العقارية، بما يمثل عبئًا إضافيًا لا يتحمله المواطن في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المختصة بشأن مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، والتي أوصت برفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه، استنادًا إلى معدلات التضخم وارتفاع تكلفة الإنشاء والقيمة السوقية للعقارات.



