رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تتفاوض مع «إيني» لإنشاء وحدة معالجة بحرية في حقل ظهر بـ2 مليار دولار

أرشيفية
أرشيفية

كشفت مصادر مطلعة في وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن بدء مفاوضات حصرية بين شركة الغاز الطبيعي المصرية القابضة (إيجاس) وشركة إيني الإيطالية لتنفيذ مشروع متكامل في حقل ظهر بالبحر المتوسط، يضم وحدة معالجة غاز بحرية عائمة بالإضافة إلى محطة برية لمعالجة المياه المصاحبة، ويقدر إجمالي تكلفة المشروع بحوالي ملياري دولار، بهدف زيادة الإنتاج اليومي وتقليل الفاقد الناتج عن تسرب المياه في الآبار الحالية.

الغرض من المشروع تعزيز الإنتاج وحماية البيئة

قال المهندس محمد شوقى خبير بترول وطاقة ، إن الوحدة البحرية ستعمل على فصل المياه عن الغاز في الآبار المنتجة، وهو ما يقلل من الفاقد الإنتاجي والمخاطر التشغيلية، التي قد تؤدي إلى توقف بعض الآبار إذا استمر تسرب المياه. بينما المحطة البرية ستتولى معالجة المياه المصاحبة للغاز بدلًا من إعادة حقنها في البحر، حماية للثروة السمكية والبيئة البحرية.

وأضاف  فى تصريح خاص ل"إيجبتك" أن هذه الخطوة ليست مجرد مشروع هندسي، بل لها أثر اقتصادي مباشر، إذ ستزيد إنتاجية حقل ظهر بنحو 200 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول 2028، من نفس الآبار المنتجة حاليًا، كما ستضيف نحو تريليون قدم مكعبة إلى الاحتياطيات القابلة للاستخراج".

تفاصيل المفاوضات والجوانب الفنية

المفاوضات بين إيجاس و"إيني" تشمل تنفيذ الوحدة البحرية والمحطة البرية، إضافة إلى تصنيع كابل كهرباء بحري من قبل شركة "نيكسانز" النرويجية لدعم الاستدامة التشغيلية في المنطقة الجنوبية للحقل.

وتابع مسؤول حكومي أن "الكابل البحري يبلغ طوله 84 كيلومترًا، وسيركب على أعماق تصل إلى 1500 متر، مع استهداف استكمال التركيب بحلول الربع الثالث من عام 2026، لدعم تشغيل مستدام للآبار البحرية."

وأوضح أن المشروع يتضمن أيضًا حفر بئر جديدة في حقل ظهر خلال الربع الثاني من 2026، ضمن استراتيجية وزارة البترول لتعزيز الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الغاز المستورد.

الجدول الزمني المتوقع

الربع الثاني 2026: حفر بئر جديدة في حقل ظهر.

الربع الثالث 2026: تركيب الكابل البحري لدعم استدامة التشغيل.

2028: زيادة الإنتاج اليومي لحقل ظهر بـ200 مليون قدم مكعبة، إضافة نحو تريليون قدم مكعبة إلى الاحتياطيات القابلة للاستخراج.

التأثير الاقتصادي على مصر

وكشف شوقي أن "هذا المشروع يمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري، لأنه سيقلل من الفاقد في الإنتاج، ويزيد من إيرادات الغاز الطبيعي، ويقلل من الاعتماد على استيراد الغاز المسال والغاز الإسرائيلي، ما يوفر مليارات الدولارات سنويًا، ويساعد في استقرار أسعار الطاقة محليًا."

موضحاً أن زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية للحقل سيدعم أيضًا جذب استثمارات جديدة من الشركات الأجنبية، مثل إيني وبي بي وشيفرون، ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجال الخدمات البترولية والهندسية."

حقل ظهر وإنتاج الغاز في مصر

ويعد حقل ظهر، أكبر حقل غاز في المتوسط، يساهم بنحو 30% من إنتاج مصر الحالي البالغ 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، بينما يصل الطلب المحلي إلى 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا. اكتُشف الحقل في 2015، وبدأ الإنتاج في ديسمبر 2017 بـ800 مليون قدم مكعبة يوميًا من 4 آبار، وارتفع إلى 3.2 مليار قدم في 2022، قبل أن ينخفض تدريجيًا إلى 1.25 مليار قدم مكعبة حاليًا.

وأشار الخبير، أن الانخفاض في إنتاج بعض الآبار دفع الحكومة إلى وضع خطة متكاملة تشمل تحسين الآبار، حفر آبار جديدة، وتقديم حوافز للشركات الأجنبية مثل السماح بالتصدير ورفع أسعار الغاز لتعزيز العوائد الاستثمارية.

مشيراً  إلى أن "إيني توسع نشاطها في مصر بشكل متوازن، بما في ذلك مشروع محطة غاز بري جديدة في امتياز مليحة بالصحراء الغربية بقيمة 180 مليون دولار، بسعة 100 مليون قدم مكعبة يوميًا، في حين بدأت شركات أخرى مثل شيفرون استكشافات جديدة لدعم زيادة الإنتاج."

مؤكداً أن مشروع الوحدة البحرية وحقل ظهر نموذج واضح لكيفية دمج البعد الاقتصادي مع الكفاءة التشغيلية وحماية البيئة. نجاح المشروع سيضع مصر في موقع متقدم بين منتجي الغاز في المتوسط، ويعزز الأمن الطاقي على المدى الطويل."

مشيرا أن التعاون مع شركات عالمية يضمن نقل التكنولوجيا الحديثة، ويحفز القطاع الخاص المحلي على تطوير خدماته في مجالات الحفر، والصيانة، والمعالجة، ما يدعم الاقتصاد الوطني بشكل عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء