لمواجهة المشكلات.. مفتاح سحري يغير مسار حياتك|فيديو
في عالم يتسم بالسرعة والضغوط المتلاحقة، تبرز الأزمات كجزء واقعي لا يمكن تجنبه، وبينما يندفع الكثيرون لاتخاذ قرارات انفعالية تحت وطأة التوتر، يكشف خبراء الصحة النفسية عن "مفتاح سحري" قد يغير مسار الحياة بالكامل، وهو التريث لمدة خمس دقائق فقط قبل إصدار أي رد فعل.
لماذا نخطئ؟
قال الدكتور عبد الله أبو عدس، استشاري الصحة النفسية، إن الأزمات تضع الإنسان في مواجهة أعراض نفسية شائعة مثل الذهول، الإرباك، الخوف، والغضب، مضيفا أن في هذه الحالة تدفع العقل للوقوع تحت سيطرة "الجملة العاطفية" بدلاً من التحليل العقلاني، مما يؤدي لقرارات قد نندم عليها لاحقاً.
وأشار استشاري الصحة النفسية في لقاء خاص مع "القاهرة الإخبارية إلى أن الثبات النفسي ليس مجرد سمة فطرية، بل هو مهارة يمكن تعلمها والتدرب عليها، وتعني القدرة على السيطرة على الانفعالات والارتباك لتحويل الأزمة من "محنة" إلى "منحة" للتطوير.
استراتيجية عملية للتعامل مع المواقف الطارئة
وضع "أبو عدس" استراتيجية عملية للتعامل مع المواقف الطارئة، الهدوء والتقبل: الاعتراف بوجود الأزمة دون إنكار، وتجنب الاندفاعية في اللحظات الأولى، التطويق والاحتواء، من خلال وضع سلم أولويات منطقي للتعامل مع المشكلة ومنع انتشار تداعياتها، التعلم المستمر، من خلال استخلاص الدروس لتطوير "المرونة النفسية" لمواجهة أي تحديات مستقبلية.
حول فاعلية التوقف لمدة خمس دقائق بعد فترات التركيز أو عند وقوع صدمة، أكد استشاري الصحة النفسية أن هذه الفترة تمنح الدماغ فرصة لـ عزل العاطفة عن القرار وتفعيل أنظمة "دورة تحليل الأفكار"، ترتيب الأولويات بعيداً عن ضجيج الانفعال، استعادة التوازن بين العقل والعاطفة، مما يقلل من احتمالية الخطأ، مضيفا: "انعزل عن مكان القرار لمدة 5 دقائق، تنفس بعمق، قلل الكلام، ولا ضير من استشارة شخص موثوق.. هذه الثواني قد تكون الفارق بين قرار ينقذ الموقف وقرار يفاقمه".
الوقاية تبدأ من المدارس
داعيا إلى ضرورة دمج مناهج الصحة النفسية في نظام التعليم الحديث، لتدريب الأطفال والناشئة على "فلسفة التعامل مع الأزمات"، مؤكداً أن الاستعداد المسبق ووضع "خرائط بديلة" هو السلاح الأقوى لمواجهة مفاجآت الحياة، سواء كانت أزمات عملية مثل فقدان الوظيفة، أو صحية، أو حتى اجتماعية.