أحمد عامر: السياحة الثقافية تستعيد قوتها بنسبة 21%|فيديو
قال أحمد عامر، الباحث الأثري، إن عام 2025 شهد زيادة ملحوظة في أعداد السياح الأجانب القادمين إلى مصر، مع افتتاح المتحف المصري الكبير يوم 4 نوفمبر 2025، مضيفًا أن المتوسط اليومي لزوار المتحف بلغ نحو 15 ألف سائح، مما يعكس حماس الزوار ورغبتهم في استكشاف الحضارة المصرية القديمة، وبحسب الإحصاءات، تجاوز إجمالي الزوار خلال الستين يومًا الأولى نحو 900 ألف، بالإضافة إلى 19 مليون سائح زاروا مصر خلال العام، بزيادة قدرها 21% عن العام السابق، مما يؤكد أن السياحة الثقافية بدأت تستعيد قوتها، مؤكدًا أن افتتاح المتحف لم يقتصر على تنشيط السياحة الثقافية، بل ساعد على تحقيق توازن بين السياحة الترفيهية والشاطئية، بما يعزز صورة مصر كوجهة سياحية متكاملة.
توسيع البنية التحتية السياحية
وأضاف عامر، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن مصر تسعى لتحقيق هدف 30 مليون سائح بحلول 2030، وهو ما يتطلب زيادة عدد الغرف الفندقية من 230 ألف غرفة حاليًا، مع التركيز على منطقة المتحف المصري الكبير التي تضم نحو 8 آلاف غرفة، مضيفًا أن الدولة تعمل على جذب الاستثمارات لإقامة فنادق وشقق سياحية جديدة، بما يواكب توقعات النمو السياحي خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن تطوير مناطق مثل الأهرامات والفيوم وسكارة ومعبد القرنة، ساهم في تحسين تجربة السائح، مع توفير بوابات دخول منظمة ومسارات مخصصة، مما يقلل من الازدحام ويتيح جولات ممتعة ومريحة، ويحفز الزوار على قضاء وقت أطول في المعالم الأثرية.
وأكد أحمد عامر، أن الاكتشافات الأثرية الحديثة كانت محركًا رئيسيًا للاهتمام العالمي بمصر، حيث ساهمت الاكتشافات مثل مقبرة الملك تحتمس الثاني، وقطع أثرية غارقة من خليج أبو قير، في جذب السياح الباحثين عن الثقافة والتاريخ، موضحًا أن أكثر من 80% من الاكتشافات الآن تتم بواسطة فرق مصرية، ما يعكس قدرة الدولة على إدارة التراث الثقافي بشكل احترافي ومستدام، كما أشار إلى أن الترميم والتوثيق الدقيق للاكتشافات، مثل مقبرة تحتمس الثاني ومركب خوفو، ساعد على الحفاظ على هذه المعالم وتقديمها للزوار بأسلوب يضمن استمتاعهم وتثقيفهم في الوقت ذاته، مع التأكيد على أهمية الاستمرارية في صيانة المواقع الأثرية لضمان استدامة السياحة الثقافية.
الرقمنة والترويج الدولي للسياحة
وأكد أحمد عامر، أن التحول الرقمي أسهم بشكل كبير في تسهيل تجربة السائح، من حجز التذاكر أونلاين إلى المرور السلس داخل المواقع الأثرية والمتاحف، مضيفًا أن المعارض الدولية أيضًا لعبت دورًا مهمًا في الترويج للسياحة المصرية، من خلال عرض القطع الأثرية في لندن وغيرها من المدن، ما ساهم في رفع مستوى الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية القديمة، كما أن الترويج الرقمي والتكنولوجي ساعد الزوار على التخطيط لزياراتهم بشكل أفضل، واستكشاف المواقع التاريخية والثقافية بطريقة أكثر تنظيمًا، بما يعزز من تجربة السائح ويزيد من أعداد الزوار المتوقع لعام 2026 وما بعده.
وأوضح أن السياحة الثقافية، التي تشمل الآثار والمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، تشكل العمود الفقري للسياحة المصرية، إلى جانب تطوير السياحة الدينية والريفية وسياحة المؤتمرات واليخوت، مشيرًا إلى أن مشاريع مثل التجلي الأعظم في سانت كاترين، والتي توفر تجربة سياحية متنوعة تجمع بين الروحانية والطبيعة والمغامرة.

