مصر تخطط لإضافة 1.4مليار قدم مكعبة غاز يوميًا خلال 2026| خاص
كشف مصدر بارز بوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن خطة طموحة لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي خلال عام 2026، بإضافة نحو 1.4 مليار قدم مكعبة يوميًا من خلال مشاريع جديدة وحملات حفر مكثفة، في خطوة تهدف لتعويض التراجع الطبيعي للآبار القديمة وزيادة صافية في الإنتاج المحلي.
تعويض التراجع الطبيعي وزيادة الإنتاج الصافي
وأوضح المصدر- في تصريح خاص لـ “إيجبتك”- أن "حوالي 30% من هذه الإضافة، أي نحو 420 مليون قدم مكعبة يوميًا، ستخصص لتعويض التراجع السنوي الطبيعي في إنتاجية الحقول القائمة نتيجة استنزاف الآبار القديمة، بينما تمثل النسبة المتبقية نحو 980 مليون قدم مكعبة زيادة صافية في الإنتاج المحلي."
وقال إن هذه الخطوة تأتي في سياق استراتيجية وزارة البترول لتعزيز الاكتفاء المحلي، تقليل الاعتماد على الواردات من الغاز المسال، ودعم الاستثمارات الأجنبية في القطاع."
استقرار الإنتاج وصعود تدريجي بعد سنوات التراجع
من جانبه.. يري د.أحمد جمال الدين الخبير الاقتصادي، أن "عام 2025 شهد استقرارًا وارتفاعًا تدريجيًا في الإنتاج بعد سنوات من التراجع، حيث أضيف نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا من خلال تشغيل أكثر من 430 بئرًا جديدة.
وأوضح في تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن الإنتاج الحالي يدور حول 4-4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، مع خطط للوصول إلى مستويات أعلى في 2026-2027 من خلال حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، بما في ذلك 14 بئرًا بحرية في المتوسط تستهدف احتياطيات تصل إلى 12 تريليون قدم مكعبة."
وأضاف أنه رغم هذه الزيادة، ما زالت مصر تواجه فجوة بين الإنتاج والاستهلاك الذي يصل إلى نحو 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا في ذروة الطلب، ما يستدعي استمرار استيراد الغاز المسال والغاز الإسرائيلي."
أبرز المشاريع الجديدة في 2026
وأوضح جمال الدين، أن جزءا كبيرا من الإضافة المستهدفة سيأتي من مشاريع تنمية حقول جديدة أو مراحل متقدمة في البحر المتوسط، دلتا النيل، والصحراء الغربية، بالشراكة مع شركات عالمية مثل إيني وبي بي وشل وشيفرون.
حقل ريفين (Raven) – غرب دلتا النيل (بي بي): المرحلة الثالثة تستهدف إنتاج 850-900 مليون قدم مكعبة يوميًا + 24-30 ألف برميل متكثفات، من خلال 8 آبار بحرية جديدة، مع استثمارات 4 مليارات دولار.
حقل هارمتان – البحر المتوسط (شل وبي بي): تطوير يشمل 3 آبار، منصة بحرية، وخط نقل بطول 50 كم، بدء الإنتاج في الربع الأول 2026 باستثمارات 370 مليون دولار.
حقل نور – شرق المتوسط (إيني): إنتاج 100 مليون قدم مكعبة يوميًا منتصف 2026، مع ربط البئر بخط نرجس القريب.
غرب الدلتا (رشيد والبرلس) – المرحلتان 10 و11 (شل وبتروناس): 6 آبار تنموية لإضافة 300 مليون قدم مكعبة + 500 برميل متكثفات يوميًا، باستثمارات 575 مليون دولار.
حقل ظهر (إيني): استئناف حفر آبار جديدة باستخدام تقنيات حديثة، لإضافة 200-220 مليون قدم مكعبة يوميًا.
اكتشافات جديدة: نورث إل-باسان (دانة غاز) ونرجس (شيفرون وإيني) مع احتياطيات تصل إلى 15-25 مليار قدم مكعبة لبعضها.
الخطة العامة واستراتيجية 2026
في السياق، أكد الخبير الاقتصادي، أن الخطط تشمل حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، منها 14 بئرًا بحرية، مع استثمارات كبيرة من الشركاء الأجانب، بهدف تعويض التراجع الطبيعي وزيادة صافية، وتقليل واردات الغاز المسال بنسبة متوقعة تصل إلى 10-15%.
وأضاف أن هذه المشاريع تعكس زخمًا كبيرًا في القطاع بعد تسوية المستحقات وتحسين الحوافز، مما يدعم استقرار الإمدادات وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ويضع مصر على الطريق الصحيح لتحقيق الذروة الجديدة في 2026-2027.
خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقي
كما أكد أن ما تشهده مصر اليوم من تحرك قوي في قطاع الغاز يعكس إدراك الحكومة لأهمية الطاقة في الاقتصاد الوطني،و زيادة الإنتاج المحلي ستقلل من الاعتماد على الاستيراد، وتدعم المستثمرين الأجانب، وتخلق فرص عمل وتوسع قاعدة الصناعة المحلية."
وأشار إلى أن النجاح في تنفيذ هذه المشاريع سيضع مصر بين الدول المنتجة الكبيرة في المتوسط، مع القدرة على استغلال الاحتياطيات البحرية والبرية بكفاءة، وتحقيق استدامة للطاقة على المدى الطويل.