رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي عبد الله: الدولة نجحت في توطين 91% من صناعة الدواء|فيديو

تصنيع الدواء في مصر
تصنيع الدواء في مصر

أكد الدكتور علي عبد الله، رئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية، أن توطين صناعة الدواء في مصر، يمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن القومي الصحي، مشيرًا إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف الاستراتيجي، خاصة فيما يتعلق بأدوية الأمراض المزمنة التي تمس حياة ملايين المواطنين، كما أن التعاون مع منظمة الصحة العالمية ودعم الدولة المستمر للقطاع الدوائي أسهما في خفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويدعم الاقتصاد الوطني، في إطار متكامل يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

91% اكتفاء ذاتي

وأضاف عبد الله، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن نسبة الاكتفاء الذاتي البالغة 91% تعني ببساطة أن 91 علبة من كل 100 علبة دواء يتم تداولها في السوق المصري هي صناعة محلية خالصة، مؤكدًا أن الـ9% المتبقية تمثل نسبة محدودة من حيث العدد لكنها مرتفعة القيمة المالية، وهو ما يدفع الدولة حاليًا للعمل على توطينها تدريجيًا، مضيفًا أن الدولة لا تنظر فقط إلى تلبية احتياجات الحاضر، بل تخطط لتأمين احتياجات المستقبل، في ظل الزيادة السكانية المتسارعة، وهو ما يتطلب توسعًا مستمرًا في البنية التحتية الدوائية وقدرات الإنتاج.

وأوضح الدكتور علي عبد الله، أن صناعة الدواء في مصر ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى ثلاثينيات القرن الماضي، وبلغت ذروتها في الستينيات بإنشاء مصانع وطنية كبرى، ما أرسى قاعدة صناعية وتنظيمية قوية، مؤكدًا أن مصر تمتلك اليوم بنية تحتية متطورة، وخطوط إنتاج حديثة، وتكنولوجيا تصنيع متقدمة، إلى جانب كوادر بشرية مؤهلة، ما أهلها لتكون واحدة من أكبر أسواق الدواء في الشرق الأوسط وأفريقيا، بإنتاج سنوي يتراوح بين 3.7 و4 مليارات عبوة دوائية.

الأزمات العالمية رفعت أهمية التوطين

وأشار إلى أن جائحة كورونا، والصراعات الدولية مثل الحرب الروسية الأوكرانية، كشفت هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، وفرضت على الدول إعادة النظر في سياساتها الدوائية، موضحًا أن هذه الأزمات أكدت أن توطين صناعة الدواء لم يعد خيارًا اقتصاديًا فقط، بل ضرورة سيادية، حيث أن مصر نجحت في تأمين مخزون استراتيجي من المواد الخام يكفي لعدة أشهر، مع التوسع في تطبيق منظومة التتبع الدوائي لضمان سلامة السوق ومنع تداول الأدوية المغشوشة أو منتهية الصلاحية.

وكشف رئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية، أن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 100% في أدوية الأمراض المزمنة مثل القلب والضغط والسكر، مؤكدًا أن أي نقص يشعر به المواطن يتعلق غالبًا باسم تجاري معين وليس بالمادة الفعالة نفسها، والتي تتوفر بعدة بدائل معتمدة بنفس الكفاءة والجودة، مشددًا على أن جميع الأدوية المتداولة في السوق المصري تخضع لرقابة صارمة من هيئة الدواء المصرية، ولا يُسمح بطرح أي مستحضر إلا بعد التأكد من مطابقته للمعايير العالمية من حيث الجودة والفاعلية.

الأدوية البيولوجية والأورام

ولفت إلى أن أدوية الأورام ما زالت تمثل جزءًا من الـ9% المستوردة، نظرًا للتطور السريع في هذا المجال، خاصة مع التحول نحو العلاجات البيولوجية والجينية والشخصية، مؤكدًا أن مصر بدأت بالفعل خطوات جادة لتوطين بعض هذه الأدوية، رغم صعوبة مواكبة التسارع العالمي في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن المستهدف بحلول عام 2030 هو رفع نسبة التوطين إلى نحو 95%، وهو ما يعد إنجازًا كبيرًا وفق المعايير الدولية.

وتابع الدكتور علي عبد الله، أن الدولة نجحت في تحقيق توازن بين الاكتفاء الذاتي والتوسع في التصدير، لافتًا إلى أن صادرات الدواء المصرية شهدت قفزة غير مسبوقة لتتجاوز 1.6 مليار دولار، مع استهداف الأسواق الأفريقية والعربية باعتبارها أسواقًا واعدة، كما أن حصول هيئة الدواء المصرية على اعتمادات دولية، من بينها مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، عزز الثقة العالمية في الدواء المصري، ومهّد الطريق لتحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير الدواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء