«البكالوريا التكنولوجية».. فنكوش «عبد اللطيف» لتطوير التعليم الفني|خاص
أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في التعليم الفني، بعد إقرار «البكالوريا التكنولوجية»، يعد أمراً محموداً باعتبار أن الذكاء الاصطناعي والبرمجة هما لغة العصر.
وأوضح أنه إذا كان هناك احتياج لها في التعليم العام، فإن الاحتياج يزداد بشكل أكبر في التعليم الفني التطبيقي، نظراً لأن معظم أنظمة التشغيل والإنتاج والعمل حالياً تُدار من خلال أنظمة البرمجة والذكاء الاصطناعي، ولا يمكن تخيل خريج من التعليم الفني دون الحصول على هذه المواد، وهذا من ناحية الشكل.
توفير عدد كافٍ من أجهزة «التابلت» لطلاب التعليم الفني
وكشف الدكتور تامر شوقي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن هناك ضرراً من تطبيق هذه المادة في الوقت الحالي، حيث توجد مجموعة من التحديات الجمة التي تواجه التطبيق في التعليم الفني، منها: توفير عدد كافٍ من أجهزة «التابلت» لطلاب التعليم الفني، لاسيما في ظل وجود الكثير من طلاب الثانوي العام ممن لم يتسلموا الجهاز بعد.
سياسة القبول والالتحاق بمدارس التعليم الفني
أما التحدي الثاني، فيتعلق باستمرار سياسة القبول والالتحاق بمدارس التعليم الفني بمجموع القبول الحالي (الحد الأدنى 140 درجة من الشهادة الإعدادية)، فهذا يعني أن هؤلاء الطلاب من الناحية التحصيلية هم أدنى فئات الطلاب، ولذلك سيواجهون صعوبات كبيرة في التعامل مع أجهزة البرمجة ومع هذه المادة المتقدمة عقلياً وتقنياً وعلمياً.
البنية الرقمية بالمدارس
وأشار الدكتور تامر شوقي إلى التحدي الثالث والمتمثل في البنية الرقمية بالمدارس، فهي لا تعد بنية قوية من حيث شبكات الإنترنت، حيث توجد أعطال كثيرة، فضلاً عن عدم توفر الإنترنت في مساحات كبيرة من الأراضي المصرية، بل وتوجد مشكلات تقنية داخل المدن نفسها، سواء على مستوى الدولة أو المدرسة.
ويتمثل التحدي الآخر، كما يقول الخبير التربوي، في توفير المعلمين المؤهلين لتدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي؛ فلا يوجد العدد الكافي المؤهل لذلك، فإذا كان هذا العجز موجوداً في التعليم العام، فكيف يمكن توفيرهم في التعليم الفني؟
تطوير المناهج
كما أشار إلى جزئية مهمة تتعلق بتطوير المناهج في وقت كافٍ قبل بدء تطبيق البكالوريا التكنولوجية خلال الشهور القليلة القادمة، ومن المعروف أن تطبيق البكالوريا يشمل إدخال مواد جديدة في التعليم الفني، مثلما حدث في بكالوريا التعليم العام.
التريث في صنع القرارات
واختتم الخبير التربوي حديثه مؤكداً أنه في كل الأحوال توجد تحديات وتساؤلات؛ لذا يجب على المسؤولين في وزارة التربية والتعليم التريث في صنع القرارات، ودراسة الواقع دراسة دقيقة قبل اتخاذ أي قرار، لمعرفة الإيجابيات والسلبيات وتعظيم الإيجابيات وتلافي السلبيات حتى لا تحدث مشكلات عند التطبيق.
واقترح الخبير التربوي رفع الحد الأدنى للقبول بالمدارس التي ستنضم إلى منظومة البكالوريا التكنولوجية، وتوفير عدد كافٍ من المعلمين القادرين على تدريس موادها، سواء المواد الفنية أو الخاصة بالذكاء الاصطناعي. كما شدد على ضرورة التأكد من جاهزية البنية الرقمية للمدارس قبل استقبال الطلاب.
وتساءل الخبير التربوي في النهاية عن آلية تطبيق "تكافؤ الفرص" بين طلاب التعليم الفني وطلاب مدارس التكنولوجيا التطبيقية، رغم اختلاف مناهجهم وتدريباتهم؛ فكيف ستتم المساواة بينهم في النهاية وهم يحملون المسمى نفسه وهو "البكالوريا التكنولوجية"؟



